عرض مشاركة واحدة
قديم 08-05-2018, 04:34 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية عباس باني المالكي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عباس باني المالكي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي قراءات في دفتر الجنون ....48

قراءات في دفتر الجنون ....48
( لعبة المدن)


حين تكون الأشياء في زمن فوضى الأحاسيس تبدو كتذكرة الحياة حين تسافر دون الفكر.. وتصبح النهارات موجا يتقاذفنا خارج لعبة المدن التي ظلت ترزح تحت أقدام الزمن المأخوذ من تداعيات الأيام كرحيل الغابات وقت انقراض الفصول بأصابع التيه ...
وتأتي المرايا كصفير النازل على وجوهنا لتؤشر قطارات الأيام بعد أن أتعبها الرحيل باتجاه مدن القلب .. تحاصرها حواس المسافات بأعصاب الحدود ..
أشعر كأني أرتديك كالهواء يغلف جسدي بعد التعري من حضارات الثياب حين أرميها إلى الزاوية القصية من جدران العزلة ...
الجدران التي تدهشني بصمتها والخيالات التي رسمتها على شرايين الوقت قبل أن أمرر يدي على جسد الزمان الرابض بين أصابعي وأكف الحلم ..أقرا شرايين الأيام وقد صبغت الحنين بلون دم المدن التي غادرتني ، دون العودة إليها إلا مع حلمي في حضور عينيك
حيث كان هناك المساء كجنازة الوقت نشيعه إلى سرير البحر ونعود لنرتدي أثواب الموج لنهرب قناني الترويض إلى الذاكرة من أجل اقتناص الحلم من حافة العطش ..
تزدحم هواجسنا بالرحيل الأخير من انكفاء الروح حين تعطش أجسادنا إلى لون الشجر عند أبواب الفصول ...
يأتي البحر بأرواحنا الغارقة بالمدى دون أجسادنا ليؤشر تاريخ الغرق على أسرة الريح ...وأصوات لذة العزلة قي نبضات الماء المنزوعة بالطهارة ..حيث لا بشارة أن نعود
وقد تركنا أحلامنا تنمو كطفولة شجر العنب ... تنتظر أن يأتي النبيذ بأقداح الماء الغائبة عن أنامل أجنحة طقوس التوحد مع جسد القمر على سرير همسنا ..
ونحلق مع هجرة النوارس إلى موانئ الدفء دون ضجيج البرد عند شرفات تعانق الشجر
لتبتكر رحلة أخرى إلى الحلم في زوايا تنهدات بلا عودة إلى التماثيل مقطوعة الأطراف ..عندما نكملها بأصابعنا في رحلة الصور في ذاكرة آلات التصوير
فنحمل الأماكن في حقائبنا ونغيب ...لعل يوما تعود حقائبنا ...دون أصابعنا وتمر على أنتظارات التماثيل ..لنكتب في لوح الأبد عن عزلتنا الأخيرة مع الرماد ....لعلنا ...لعلنا ...لا نستفيق ....













التوقيع

هكذا أنا ...
أعشق كالأنبياء
وأموت بلا كفن

  رد مع اقتباس