الموضوع: الزمن
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-22-2018, 08:01 AM   رقم المشاركة : 2
عضو مجلس إدارة النبع
 
الصورة الرمزية شاكر السلمان





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :شاكر السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: الزمن

نعم استاذي وهو في عالم البرزخ يتغير أيضاً حسب حالتي النعيم والعذاب.. في حالة شخصٍ أنعم الله عليه وجعله في روضٍ من رياض الجنة لايشعر بالزمن حتى قيام الساعة.. أما من ضاق عليه قبره وجعله الله له حفرة من حُفر النار فهذا يطول به الزمن الى أن يلقى الله غاضباً عليه.. كفانا الله واياكم شرّ سوء الخاتمة..

بوركت أخي فالكلام في تفاصيل هذا الموضوع يطول حتى أن هناك حديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((قال الله - تعالى -: يُؤذيني ابن آدم؛ يسب الدهر، وأنا الدهر؛ بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار))؛ متفق عليه.
معاني ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺍﺕ:
ﻳﺆﺫﻳﻨﻲ: ﺃﻱ: ﻳﻨﺴﺐ ﺇليَّ ﻣﺎ لا ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻲ.
ﺍﻟﺴﺐ: ﺍﻟﺸﺘﻢ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺬﻡ.
ﺍﻟﺪﻫﺮ: ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ.
ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﺪﻫﺮ: ﺃﻧﺎ ﻣﻠﻚ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻭﻣﺼﺮﻓﻪ ﻭﻣﻘﻠﺒﻪ.

ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ:
ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﺑﺎﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ؛ ﻟﻌﻈﻤﺘﻪ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻪ، ﻓﻬﻮ ﻇﺮﻑ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﻭﻋﺎﺅﻩ، ﻭﻫﻮ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﺮﺑﺢ ﻭﺍﻟﺨﺴﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭالآﺧﺮﺓ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﻓﻤﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺇلا ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻌﻴﺸﻬﺎ ﻟﺤﻈﺔ ﺑﻠﺤﻈﺔ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﺍﻣﺘﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻓﻘﺎﻝ: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا [الفرقان: 62]، ﻓﻤﻦ ﻓﺎﺗﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻗﻀﺎﻩ ﺑﺎﻟﻨﻬﺎﺭ، ﻭﻣﻦ ﻓﺎﺗﻪ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻗﻀﺎﻩ ﺑﺎﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺻﺎﺑﺘﻬﻢ ﻣﺼﻴﺒﺔ، ﺃﻭ ﺣﺮﻣﻮﺍ غرضًا معينًا ﺃﺧﺬﻭﺍ ﻳﺴﺒﻮﻥ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻭﻳﻠﻌﻨﻮﻥ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ: "ﻗﺒﺢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺘﺖ ﺷﻤﻠﻨﺎ"، ﻭ"ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺮﻯ ﻓﻴﻪ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ"، ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻘﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺸﺘﻢ، ﻓﺠﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﺮﺩ ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻣﻦ ﺷﺎﺑﻬﻬﻢ ﻭﺳﻠﻚ ﻣﺴﻠﻜﻬﻢ،وما أكثرهم في وقتنا هذا، ﻓﺒﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﺣﻴﻦ ﻳﺴﺐ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻓﺈﻧﻤﺎ ﻳﺴﺐ - ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ - ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻞ ﻫﺬﻩ الأﻣﻮﺭ ﻭﻗﺪﺭﻫﺎ، ﺣﺘﻰ ﻭﺇﻥ ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻫﺮ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻫﺮ لا ﻓﻌﻞ ﻟﻪ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻫﻮ ﺭﺏ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺎﻧﻊ، ﺍﻟﺨﺎﻓﺾ ﺍﻟﺮﺍﻓﻊ، ﺍﻟﻤﻌﺰ ﺍﻟﻤﺬﻝ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻪ ﻣﻦ الأﻣﺮ ﺷﻲﺀ، فمَسبَّتهم ﻟﻠﺪﻫﺮ ﻫﻲ ﻣﺴﺒﺔ ﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ - ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺫﻳﺔ ﻟﻠﺮﺏ - ﺟﻞ ﺟﻼﻟﻪ.












التوقيع

[SIGPIC][/SIGPIC]

  رد مع اقتباس