في أربعينية الإمام الحسين
ركبٌ يجلله غارٌ من العبق = كالغيم مُدّت حواشيه على الأفق
ان لم أكن معه قلبا ومعتقدا = يكون ودّي له نوعا من الملق
يا آل بيت رسول الله وصلكمُ = فرضٌ من الله مثل الوابل الغدق
صه لائمي انّ أفكاري ومعتقدي = مثل اكتساء غصون البان بالورق
هذا الحسين زهت في السوح صولته = كالبدر طلعته فيها على نسق
سبط النبي ومن في الكون يشبهه = يداه لللجود ضُمّت غير مفترق
على صراط ***** يسمو بمبدئه = سفينة وبها ننجو من الغرق
من بات يمقته يحيا بلا حِكمٍ = يعيش مكتئبا دوما ولم يفق
ذي كربلاء نرى فيها بوارقه = لاحت وأعداؤه في آخر الرمق
فالنقع فيها غدا وصلا ومتصلا = لم تنهه بعد ليل غرّة الفلق
أمّا الدماء ففي ذراتها حببٌ = تقول يا شعب انهض للعلى أفق
لو أيدته جموع القوم مخلصة = ما خيف في الحشر من بخس ولا رهق
لولا القضاء لما أوداجه قطعت = ولا ابن سعدٍ نجا من سيفه ووقي
يا سبط طه وأنت الفضل أوله = كالنشر منه تعاطى كلّ منتشق
يا خامسّ أهل الكسا نمضي بدربكمُ = والسير خلفكمُ من أفضل الطرق
لجدّك المصطفى نشكو ظلامتنا = من فاسق نتنٍ بالجرم مندفق
يا ويله من حشود الشعب ان برزت = وفي يديها صلاب البيض والدرق
ما داعش غير أفكار ملوثة = بفكر منحرف بالشر ملتصق
هذا العراق عريق في حضارته = كالغصن يسمو بفخر وارف الورق
أهفو لواديك يامن فيك وحدتنا = كالتاج للرأس أو كالطود للعنق
هواك يبقى نشيدا خالدا أبدا = وخيرك الثر ماء غير منغلق
نهواك نهواك من قلب يعذبه = شوق ولولاه هذا الشعر لم يرق
غدا سيشرق فجر نير عبق = وينطوي كل ما يؤذي من الحرق
نهلت من طف سيط المصطفى ألقا = فصرت كوكبة وضاحة الألق
طوى بايمانه أرضا بلا وجل = وساقهم طبقا في البيد عن طبق