الموضوع: (*) تعمُّقات (*)
عرض مشاركة واحدة
قديم 02-26-2019, 10:38 AM   رقم المشاركة : 1
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية ألبير ذبيان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ألبير ذبيان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي (*) تعمُّقات (*)

أفرطَ فيما لم يفرط فيه خلالَ مسار عمره القصيرِ،
ثمَّ.. ركنَ إلى شعاعِ وهمٍ احتباهُ ممتنَّاً! رغمَ انهيارهِ بوتقةَ الصَّمتِ والوجوم...
**
رفيقةُ الرِّيحِ تتوخَّى إرهاصاتهِ ملجومةً بانفعالاتِ الكبتِ؛ ألَّا تجرفُها اندلاعاتهُ المؤطَّرةُ بالتَّوقِ للرَّحيل!
هناكَ، على مشارفِ المواعيدِ الهادرةِ السَّرابيَّةِ في مهبِّ الأوهامِ؛
ربطَ على جأشهِ بعلامةِ استفهام!
أذعنَ أم لم يذعن لإيحاءاتِ الخفقاتِ الضَّاربةِ ألماً في صدرهِ العليلِ؛ تبنَّى عبارةً من هذيان!
أوقدَ على ذؤاباتِ محارفِها، احترافهُ النِّهاياتِ المضمَّخةِ بالضَّياع...
**
حينَ أخبرني ذاتَ مرةٍ عمَّا تهمسهُ لهُ أشباحهُ الرَّاكدةُ في دجايا ليلهِ العربيدِ؛
خلتهُ عفريتاً تنصَّلَ عبر طبقاتِ الأرضِ السَّابعةِ! ونشرَ هلامَ رؤاهُ على سطحِ الأديمِ؛
فداستهُ بصلافتهِا براءةُ العابرين!
همَّ يطيرُ معانقاً أطيافَ أقرانهِ الأمواتِ، أملاً بالعودِ سابعتَها بيسرٍ وهدوء...
**
التَّأملُّ في ملامحهِ يدعو للتَّفكُّرِ في أشياءَ وأشياء...
ذاكَ الغموضُ المحاطُ بمثاقيلِ الجنونِ! المتسردبُ بواطنَ المعاني... ولامعانٍ تفسِّرها الكلمات!
يخالُ الصَّمتَ أنفاساً باردةً في صباحٍ ربيعيٍّ يزدهرُ بالحياة!
يعقدُ على تردداتِها، صدرهُ المشوبَ بترساناتِ الهمومِ؛ أسبابَ عيشهِ المستديمِ الهوس!
**
أيقنتُ أنَّ الرَّحيلَ عنهُ بعد طولِ تعمُّقٍ، ما هو إلا منجاة!
وأيقنتُ أيضاً.. أنَّ العزوفَ عن الخوضِ في معالمِ أوقيانوساتهِ -الملتويةِ المساربِ-
كانفلاتِ الرَّبيعِ من محابسِ الزَّمهرير...
وعلى هذا درجْت.














التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس