تنبل أبو رطبه
يحكى ان رجلا كان له ولد كسول وكان كلما يحاول اصلاحه وارشاده يزداد كسلا وبلاده حتى تعب الرجل ومل ويأس من اصلاحه وسلم امره الى الله وفي ذات يوم قرر الرجل ان يرسل ابنه الى مجمع التنابله ليعيش بينهم ويصبح واحدا منهم فيريح ويستريح وكان التنابله آنذاك يعيشون في بستان كبير في احدى ضواحي بغداد ينامون فيه طيلة يومهم فاذا جاعو اكلوا مما يتساقط عليهم من رطب النخيل الموجود في البستان واذا احسوا بالعطش يشربون من ماء الساقيه ذهب الرجل الى شيخ التنابله وشرح له الامر وسلم له ولده الكسول فرحب شيخ التنابله بالتنبل الجديد وقال له ( شوف بابا روح نام هناك يم الساكيه ولما توكع يمك رطبه من النخله اكلها واذا عطشت اشرب من ماي الساكيه وانته ما مطلوب اي عمل منك اهنا ) فانبطح الولد على الارض قرب الساكيه في انتظار سقوط الرطب بالقرب منه وبعد مده وجيزه سقطت رطبه بالقرب من رأسه فلم يكلف نفسه عناء التقاطها ووضعها في فمه فقال بكلامه البطيئ المتثائب ( رحمه الله والديه اللي يخلي الرطبه بحلكي ) فسمع شيخ التنابله ما قاله التنبل الجديد فضحك منه واستدعاه وقال له ( كوم روح لبوك كوله آني تنبل ونص وما احتاج اعيش ويه التنابله حتى اتعلم منهم ) ثم علم الناس بحكاية ذالك الصبي وعجبوا من كسله وضحكوا من فعله فقالوا فيه ( تنبل ابو رطبه )