الموضوع: حكاية مثل
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2019, 10:18 AM   رقم المشاركة : 355
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: حكاية مثل

بخـيرهم ما خيروني .. بشـرهم عمـوا عليّ


وقصة المثل:::
كان هـناك رجل مزواجاً و مولعـا بحب النساء ، في أيامه الأخيرة طرّز شيبته بأصغر نسائه و أكثرهنّ جمـالاً ، و كان مثابراً في صبغ لحيته البيضاء بالأسود و نتف بعض شعيرات وجهـه النافرة و التطيب دائما بالعطـور الرخيصة حيث يوصي الذاهبين إلى المدينة ب***ها و بثمن كان يدفعه عن طيب خاطر ، و قد أثار تصابيه وحبه لزوجته الصغيرة حقد و ضغينة زوجاته الأخريات و امتعاض أولاده جميعاً ، و الذي عزز هذا بشكل كبير ولادة زوجته الصغيرة ابناً جميـلاً على غير المتوقع و خارج حسابات أفراد العائلة الذين كانوا يحتفلون بأن شيخهم الهرم قد انطفأ منذ زمن بعيد ، و ليس ثمة خوف على الميراث ، المهم أنه و بعد ولادة ابنه الصغير (هـلال) توفي بعد فترة وجـيزة ، و ظلَّ هـلال و أمه تحت طائلة البغض والإهمال المتعمدين من العائلة الكبيرة ، وكبر ولدها هلال فكان وسيماً و بهـياً الطلعـة ، كانت أخلاقـه العالية و حبه للخير من المسائل التي تستفز أخوته كثيراً ، فهـم شريرون و كثيروا المشاكل ، و لا يتوانون عن الكسب الحرام من اللصوصية وقطع الطريق والغش و خداع الآخرين . مما جعله و هو الطيب الأريحي الذي ربته أمه على الابتعاد عن الشر و الخوف من الله ان يفكر بالانفصال عنهم و الابتعاد عن عائلته الكبيرة .فاختار الارتحال بعيدا عن العائله ، بسبب تعرضهما الى الخشونة و قسوة معاملة الجميع لهذا طالب اخوته بحقه وحق امه من الميراث فسخروا منه وطردوه هو وامه من البيت حيث شعر بحاجته إلى البكاء ، لكنه تماسك و رحل مهمـوماً إلى قرية بعيدة عن قريته ، و بدأ حياته هـناك يعمل بالفلاحة ورعي الخرفان …

استقامت حياته بعد مدة من الزمن و بدأ يشـعر بالأمان و الطمأنينة و لكن مشاكل أخوته و شرورهم بدأت تلاحقـه ، بعد أن عرف سكان القرية ان اخوته لصوص وقطاع طرق ونصابين أيضا ، فكان اهل القريه التي سكن فيها اذا سرق منهم أو قطع احد الطريق عليهم يأتون على هلال و كان عليه أن يدفع الثمن ، فهـو اخوهم و هم أخوته رغم كل شيء ، فتابعه سوؤهم و شرهم حيثما حل ، وأفقدوه أمانه و طمأنينته و حلمـه في استئناف حيـاة أفضـل فقال متحسراً :
بخـيرهم ما خيروني .. بشـرهم عمـوا عليّ
وضرب المثل على لسانه الى يومنا هذا ..












التوقيع

  رد مع اقتباس