تعصُرني حكاياها وذكراها..
في هذه الأيّام الميّتة
كَموتها
ينبت الحزن ُ
باذخا
على
وشمها الأخضر
فوق
عقدها الأعطر
في
صندوقها الخشبيّ
حاضن أسرارها
مُهسْهسُُ حليها
فوّاحة حناؤها
صارخة الألوان
ملاءاتها
من الحرير الخالص
كان أبي يحبّ الملاءة السّوداء
وكانت لما تلبسها
تلهج بعشقها له
أبي الذي فارق منذ سنين
كانت تراه
بعمامته البيضاء
تلوّن له صمتَ الغياب
فيمرّ
يستعجلٌُ رحيلها
لإقامة بلا تأشيرة
فتخْرجُ إليه هادئة
تمشي
تُضانك الزّحمة
على صراط مستقيم
نبضُك أمّي
عطرك
منشور في عمقي
يحرّقُ قلبي حزنا
نامي حبيبتي
يا قصيدتي
التي لم تُكتب
يا حاملتي
وهنا على وهن
يا منارة
لا تخطئ إتجاهاتي
كم هالني رحيلك