عرض مشاركة واحدة
قديم 06-05-2019, 08:36 PM   رقم المشاركة : 1
كاتب
 
الصورة الرمزية سرالختم ميرغني





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :سرالختم ميرغني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي الفن القصصى فى أعمال الطيب صالح

من الموسوعة الأدبية



نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الفن القصصى فى أعمال الطيب صالح

(لن تكون ثمة ضرورة لقطع الدومة . ليس ثمة داعٍ لإزالة الضريح . الأمر الذى فات على هؤلاء الناس جميعا، أن المكان يتسع لكل هذه الأشياء ، يتسع للدومة والضريح ، ومكنة الماء ومحطة الباخرة ) .
يحس المتابع للطيب صالح فى رواياته أنه يقف باستمرار عند نقطة التلاصق ، أو نقطة التوتر ، أو نقطة الالتحام والانفصام ، عند لحظة يكون فيها الماضى كأوهى ما يكون ، والمستقبل كأوهى ما يكون ، ذاك يقين كاد يسقط ، وهذا حلم كاد يتحقق ، فى لحظة الملامسة والملابسة يقف الطيب صالح ، هى لحظة لقاء الماضى بالمستقبل ، يتلامسان كما يتلامس طرفا جرح يكاد يلتئم ، هنا فى هذه اللحظة فى هذا المكان يوقفنا الطيب صالح فى وسط المجتمع السودانى ، فى أمكنة متشابهة فى أزمنة متباعدة .

تقرأ رواياته فتحس تلقائيا أنك انزرعت فى قلب قرية سودانية ، تعيش ظروفها ، وتتحرك فى مجاميعها ، وتجد نفسك ببساطة واحدا منهم ، فالطيب صالح يتيح لك فرصة تكوين الموقف ، أو يترك لك جانبا تشكل من خلاله موقفك . إنه يضعك فى الصورة مباشرة ، وبسرعة . .
لقد جسّم الطيب صالح صورة القرية السودانية فى ضمير قراء القصة العربية ، وأنطق فلاحيها ، وأضفى عليهم من الملامح ما جعلهم اليوم شخوصا حية ، تعيش فى مشاعرنا وتكون جزءا من وعى قراء العربية . وعالم الطيب صالح متكامل ، كما أن فنه متكامل . وأبرز ما فى فنه تعدد الجوانب وخصوبة هذا التعدد . فهو متجانس ومتنوع فى آنٍ واحد .وذو أبعاد كثيرة يمكننا أن ندرسها معا متكاملة ، أو ندرسها منفصلة . ويكننا أن ندرس كل أعماله على أنها وحدة واحدة .

(التكملة لمن يرغب فى حلقات قادمة)







آخر تعديل سرالختم ميرغني يوم 06-06-2019 في 01:10 AM.
  رد مع اقتباس