صامتٌ مسائي
على ضفتيه
تلوّحُ ستائرُ العتمة نائحة ً
ورحى الأيامِ تطحنُ قوافل الحنينِ الغافية بالصدور
ماذا تبقى ؟
وقد ارتحلت أصواتهم خلف الأفق ؟
وشحبت أطيافهم بالذاكرة ؟
أكانوا حقيقة ممطرة ..
هطلت بسمائنا زخات من حنان ؟
أم كانوا وشوشاتَ بحر ...
سرعان ما طغى عليها الموج الصاخب
فاعتزلت الهمس ؟
حلَّ العيدُ
والحزنُ يلثم القلوبَ العطشى
وارتجافات النبض
ما برحت تصلي فوق سجادةٍ ..
من خيوط القهر نسجتْ
بزمن العطش المر ...
من يروي حلما دافئ الإحساس ؟
من يوقظ بتلات الأمل المقهورة منذ شهقةٍ وألفُ ؟
متى تغرد نبوءة اللقاء المنشود
وتشعل بالقلب شموعا بيضاءَ ؟
قد طال النوى
واستكانت رياح الاشتياق
والأشجار تبتهل لخالقها
كي تعود العنادل مغردة
تراتيل الصباح فوق غصنها
فـ يا زمنا مثقل الخطى
هبنا هنيهات من فرحٍ
وبلل عروق حياتنا بنبيذ الأمل
د. 13 حزيران 2019