قولي لهم : أريده وسمحت له بالدخول لأنني أريد مغاردة هذا العالم العاقل
إلى عالم مجنون كجنوني , عالم لا يحوي غير مجنونن أثنين
وثالثهما ..الـــ ...,
يا شقي ..
في مبضع كلمات تمكنت من تفكيك الرواية و تفتيت تفاصيلها
و على الهامش وقفت أتفرج عليّ كيف أصبحت بين الرسالة و الرسالة
تنتابني نوبات ذعر ..اذ أتساءل أتُراني أقدّر الأذى الهائل الذي سببه ويسبب لي العيش بعيدةً عنك.؟!
و أجيبني بأننا لا نستطيع أن نعرف ما يحدث تماماً بأعماقنا حين نكون في عمق التجربة.
توقفت أنصتُ لوقع الأحداث التي ترويها لي ..
يوماً ما علقنا الأمل على شعوبنا العربية والإسلامية لتنتصر لنا يوم أجتمع الجمع علينا فوجدناها محكومة بقسوة الحكام، وإعلام الحكام، وظلم الحكام، فقررنا أن نتركهم في سباتهم يغطون ونهتدي بالله ثم بالأقمار والنجوم في سيرنا في ظلمات الدجى نحو النور، لهذا وجد بعض منا له قبر.
لكن اكشف لك سراً سيدتي، ويبدو أنك ستجعلينني اكشف كل أسراري، المحظوظ فينا من لم يجد قبر يضمه، وانظري إلى من تشظى جسده، وتناثرت أشلاؤه وهو يجعل من نفسه وجسده قنبلة موقوتة وحزاماً ناسفاً يزلزل به الأرض تحت أقدام المحتلين، فيحفر لهم قبراً يدفنهم فيه، فيما يصبح هو قطعاً متناثرة يعجز البعض عن جمع نصف كيلو منه..
سر ثالث أكشفه لك:
يوماً ما دعا صديق لي الله أن لا يجعل له قبراً يضمه، فأختار أن يموت شهيداً بجعل نفسه قنبلة ضد المحتلين، حينها قرر أن أكون أنا شاهداً حياً على دعواه فصورت ما قام به، وبعدما فعلها وأنجز المهمة وحفر للمحتلين قبراً لم أر مثله من قبل، وبعد انسحاب المحتلين من مكان الهجوم، جئت وجمعت ما يقارب الكيلو غرام من لحمه المتناثر في بقايا المكان، لكنني تذكرت أرادته ووصيته فعفرت وجهي ببقايا لحمه ثم نثرتها في الهواء لتتساقط على تلك الأرض الطهور التي أبت إلا ان تنفذ وصيته هي الأخرى رافضة أن تضم جسده في ثناياها، لا كرهاً بل حباً في تنفيذ الوصية..فحفر بذلك لغيره قبورهم فيما كان نصيبه حواصل الطير وبطون السباع!!
من هنا أقول أن العبرة ليست بالقبر يا ابنة حيفا، ولن ننتظر أو نتأمل أن نجد من يدفننا، أو يهدي لنا قبراً.....
ما هو بالأزرق لذلك المجنون ..
الحرف باللون الأحمر تمت اضافته "الياء" سقط سهواً منه.
و لي عودة و يتبع ...فهذا الحر تَملّك يومي و غدي
27\8\2010