ياعاصب الدّمعِ
يا عاصب الدمع قد ضجّت منايانا
فيك الفداء غدا فرضا وإيمانا
ماأقرب الصّبح لو شُدّتْ عزائمنا
كل البحار طغت من فيضِ شكوانا
نمشي على مجمر الأحزانِ نوقده
من غضبةِ القهر في كفّ لدنيانا
نحن الأباة ولا نرضى بمثلبة
ماأعظم الخطب لو هبّت سجايانا
هم يأسرون سدىً بالقيدِ ثائرنا
لانام من جزعٍ وغدٌ ولا كانا
نستنصرُ المُزنَ كي ترعى طلائعَنا
فمن يجيركمو من ثار قتلانا
لاعاصمَ اليومَ من ريح لغضبتنا
إنّ الرياحَ غدت للعزّ رُبّانا
دمع من الشّرف المصلوب يلهمنا
درب المروءة كي نختار مرسانا
نزيف أنهارنا يلهو به عطشٌ
هل نرتدي الصّمت أثوابا وأكفانا؟
بل نرتدي وجعا والملح زخرفه
كي يستقي أملا من بات ظمآنا؟
وأنت ياعاليا كالطّود نحسبهُ
وتحسبُ الشعبَ إخوانا وتيجانا
أهلوك قد نفضوا خوفا يكبلهم
وفجروا غيظهم جمرا وبركانا
كن كالملاذ إذا تاهت بنا سفن
ياجيشنا لاتهب للجور سلطانا
كوكب