الموضوع: فيض الحنين
عرض مشاركة واحدة
قديم 11-24-2019, 11:20 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر
 
الصورة الرمزية المدني بورحيس





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :المدني بورحيس غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي فيض الحنين

فِي خَاطِرِي نَغَمٌ يَشْدُو وأسْمَعُهُ
حَيْرَانَ مُضْطَربًا والقَلْبُ يَتْبَعُهُ

بالَّليْلِ حِينَ يَفِيضُ الحُلْمُ مُغْتَرِباً
والأفْقُ فِي سَهَر الأنْوَاءِ تَرْفَعُهُ

والّلحْنُ فِي صَمْتِهِ، يَخْتَالُ ذَا أثَرٍ
مُرَصَّعاً بِبَيَاضِ الغَيْمِ يُبْدِعُهُ

أحِنُّ للضَّوْءِ إشْرَاقاً وذَاكِرَةً
حَنِينَ زَهْرٍ إلَى الأنْدَاءِ تُرْضِعُهُ

يُضِيئُنِي سِحْرُهُ والجَفْنُ مُرْتَقِبٌ
يَرْنُو إلَى أمَلٍ بالصَّدِّ يُوجِعُهُ

وكَمْ سَرَى الدَّمْعُ فَيَّاضاً يُحَاصِرُنِي
فَيُشْعِلُ البَوْحَ إعَلاناً يُرَجِّعُهُ

والنَّبْضُ يَنْثُرُ فِي الوِجْدَانِ لَوْعَتَهُ
مَا كَانَ مِنْ شَغَفٍ إلا ويُولِعُهُ

أنَا العَرِيبُ وأرْضُ الشِّعْرِ مَمْلَكَتِي
فِيهَا رَبِيعُ الهوَى أُنْساً ومَرْبَعُهُ

أنَا القَصِيدَةُ فِي أحْلَى مَوَاجعِهَا
تَمْتَدُّ في وَجَعِي حِيناً فَتُوقِعٌهُ

أنَا الغَمَامُ بِلا لَوْنٍ يُشَكِّلُنِي
أنَا الوُجُودُ ظِلالُ الصَّمْتِ مَرْجِعُهُ

مَا زَالَ في لُغَتِي شِعْرٌ أبُوحُ بِهِ
فَيْضاً نَدِياًّ خُيُوطُ الجَفْنِ مَدْمَعُهُ

يَسْمُو البَيَانُ عَلَى أفْيَائِهِ خَجِلاً
والسِّحْرُ مِنْ طَرَبٍ يَزْهُو وَيَسْمَعُهُ

وفِي المَجَاز إذَا مَا رَقَّ مُكْتَمِلاً
مِيلادُ فَجْرٍ بِأُفْقِ الرُّوحِ مَطْلَعُهُ

تَرَاهُ مُبْتَهِلاً فِي حِضْنِ غُرْبَتِهِ
يُرَتِّلُ الوَجْدَ تَقْدِيساً وَيَشْفَعُهُ

نَبْعُ الكَلامِ بَهِيٌّ فِي وَدَاعَتِهِ
يَفِيضُ شَوْقاً ورَوْضُ القَلْبِ مَنْبَعُهُ

وفِي نَسِيمِ الرُّبَى مِن وَحْيِهِ أثَرٌ
مَا كَانَ منْ ذَهَب إلا يُرَصِّعُهُ

أعَانِقُ الزَّهْرَ فِي أطْيَافهِ ثَمِلاً
وسِيرَةُ العِطْرِ فِي النِّسْيَانِ تَمْنَعُهُ

يَا رَاهبَ الشِّعْر فِي مِحْرابِ جَنَّتِهِ
رَتِّلْ غِيَابَكَ إبْدَاعاً يُوَقِّعُهُ







آخر تعديل ألبير ذبيان يوم 11-25-2019 في 10:05 AM.
  رد مع اقتباس