عرض مشاركة واحدة
قديم 11-30-2019, 11:28 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عادل سلطاني غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 (((جذاذات "5")))
0 (((جذاذات "4")))
0 (((جذاذات "3")))

افتراضي (((الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ)))

الْعَدَمِيُّ الْأَخِيرُ. . .
أُنَاجِيكَ يَا أَيُّهَا الرَّمْلُ ذُرَّ شِفَاهَ الْعَذَارَى وَقُدَّ رِيَاحَ الْقَمِيصِ الْعَتِيقِ تَفَتَّقْ مِنَ الْغَيْبِ هَا يُبْصِرُ الْقَلْبُ رَتْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَانْبَجَسَتْ فَجْأَةً عَيْنُ صَلْصَلَةِ الطِّينِ مِلْءَ اشْتِهَاءِ الْحَيَاةِ وَعُدْ مِنْ رِيَاحِ الشَّهِيلِيِّ مِثْلَ خُطَىى جَدِّنَا الْأَبَدِيِّ لِكَيْ أُمْسِكَ الْمَاءَ مِنْ ذَاكِرَاتِ الْجَفَافِ الرَّهِيبِ وَأُمْسِكَ خِصْبَ الْمَوَاسِمِ تِينًا يَشُقُّ صُرَاخَ رِيَاحِ الْجَنُوبِ الْعَنِيدَةِ أُمْسِكُ هَسْهَسَةَ الْفَاتِنَاتِ وَثَغْرُ الْحَبِيبَةِ يَفْتَرُّ وُسْعَ اصْفِرَارِ الْمَدَى تَغِيبُ حُرُوفُ الْكَلَامِ تَغِيضُ الشِّفَاهُ تَجِفُّ رُؤَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرِ تَمُوتُ الْأَزَاهِيرُ يَمْتَصُّهَا الرَّمْلُ يَمْتَصُّ كُلَّ الْخُطَى الْفَاتِنَاتِ أُحِسُّ الْخُطَى جَسَدًا نَاعِمًا ،هَيْكَلُ اللَّابِرَنْتِ الْمَتَاهِيُّ يَنْسِجُ مِنْ أَثَرِ الصَّمْتِ لَحْنَ الْعُبُورِ الْأَخِيرِ إِلَى التِّيهِ تُشْرِعُ خَيْبَاتُنَا مُذْ تصَحُّرِ جَدِّي تَحَجَّرَ إِمْزَادُهُ الرُّؤْيَوِيُّ وَنَايُ أَبِي يَعْزِفُ الْبَدْءَ يَشْرَبُ مِنْ لَحْنِ سِرْتِسَ نَخْبَ النَّبِيذِ الْمُقَدَّسِ لَا كَأْسَ تَحْمِلُ سُؤْرَ اْلِختَامِ سِوَى حُرْقَةِ الشَّفَتَيْنِ تَعَرَّى النَّبِيذُ وَهَا سَوْأةُ الْآدَمِيِّ اسْتَوَتْ وَلْيْلُ اْلخَطِيئَةِ شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى نَاضِجَاتِ الْعُيُونِ بُوهِيمِيَّةُ الرَّمْلِ تَحْمِلُنِي وَطَنًا أَسْمَرَ الْقَسَمَاتِ عَلَى ظَهْرِهَا الْغَجَرِيِّ تُهَاجِرُ بِي فِي جَفَافِي الْعَظِيمِ وَتَزْرَعُنِي فِي أَكُفِّ الْجَمِيلَاتِ مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَفُكُّ الْقَتَامَ التَّمْزْغِيَّ عَنْ شُقْرَةِ الْجُرْحِ حَيَّ عَلَى الرَّمْلِ فِي حَضْرَةِ الرَّمْلِ وَاكْتهَلَتْ فِي جِرَاحِي الْجِرَاحُ الْغَرِيبَةُ مِثْلِي وَهَا ضِلْعِيَ الْآدَمِيُّ يُسَدِّدُ سَهْمَ الْحَيَاةِ يُلَحْظِنُنِي الْجَدُ مِنْ لَوْنِ مُغْرَةِ ظِلِّ الْحَيَاةِ عَلَى كَاهِلٍ حَجَرِيِّ يُؤَرِّقُنِي اللَّونُ يَذْرِفُنِي الرَّمْلُ حُزْنًا يَشِفُّ عَنِ التِّيهِ يَسْكُبُنِي مِنْ جِرَارِ الْحَبِيبَةِ أَنْثَالُ فِي هَدْأَةِ الرَّمْلِ أَجْمَعُ حَوْلِيِ الْمَجَانِينَ مِثْلِي وَهَا أُطْفِئُ الْعَقْلَ أُوقِظُ كُلَّ الْجُنُونِ الْمُقَدَّسِ حَتَّى أَرَانِي وَلَاشَيْءَ حَوْلِي سِوَى خَيْبَةٍ حَنَّطَتْهَا الشِّفَاهُ عَلَى كَوْكَبٍ حَجَرِيٍّ وَشَاهِدُ قَبْرِي كَثيبٌ مَهِيلُ الشُّحُوبِ يُطِلُّ عَلَى الْعَدَمِيِّ الْأَخِيرْ.
عَادِلْ سُلْطَانِي 30 نوفمبر2019







آخر تعديل ألبير ذبيان يوم 12-01-2019 في 03:40 PM.
  رد مع اقتباس