(1)
فوقَ صفحاتِ الغديرِ مرسومةٌ الحروفُ
تحكي أساطيرَ القدرِ ...... بحبرِ عاشقةٍ
عربدتْ أبجدياتُها على ضفافِ البوحِ منذُ الأزلْ
والأحلامُ تترنحُ حين تهبُ نسائمُ الفجرِ
تحركُ أضلاعَ الحنينِ في مرقدِها
وأنا ... كالمذهولةِ أقـفُ على شاطئِ الزمانِ
أنحتُ فوقَ الصخورِ الحانَ حُبٍّ أصيلٍ
وارتجافاتُ العمرِ ترمِقُني بنظراتٍ ساخرةٍ وتتمتمُ بصمتٍ .....
ما بالُ حبرُكِ يا أنثى
وقد زيّنَ الدهرَ بشناشيلَ ملونةً
بعد أن أضحتِ الأحلامُ سرابا
وإعصارُ العمرِ يلوحُ بالأفقِ
متوعداً بليلٍ مخضبٍ بالظلامْ ؟
آآآهٍ أيتها السنينَ
كم أزعجتْني دقاتُ ساعتِكِ
وهي تعلنُ عن مضيِ قطارٍ ذهب َولن يعودَ
وعن أزمنةٍ لم تعد مقاعدُها تتسعُ لأحلامِنا الصدئةْ
وعن نيرانٍ خبا وهجُها
حتى عُلِّقَتْ مقاصلُ الحكاياتِ فوقَ أبوابٍ محطمةٍ
وكأنَّ النبضَ وقفٌ على ربيعٍ دون آخر
والوردُ لا يبتسمُ سوى لقلوبٍ فتيّةٍ
هم لا يدركونَ أن الشوقَ لا مدىً له
ما شعروا يوما بانثيالِ عبيرِ الليلِ الدافئِ بالوريدِ
ولم تصحبْهُم ملائكةُ البوحِ النقيِ فوق بساطِ النبضِ
أيتها الحروفُ اعتلي جبهةَ الشمسِ
فـ غداً ستُمطِرُ السماءُ حبّا
يضاهي خيوطَ الفجرِ الذهبيةِ .. جمالا
1 كانون ثانٍ 2020