(3)
أعجبُ يا سيّدي كيفَ مضتْ سنواتُ العمر
ما بين شهقةِ حنينٍ
وصرخةِ وجدٍ
حين كانت النوارسُ ترسمُ فوق أمواجِ الزمن تضاريسَ لا تُمحى
كم اشتعلتِ المفرداتُ ورقصتِ الأبجدياتُ
معلنة الحربَ على سويعاتٍ اختطفَتْ ذات ذهولٍ
وروداً يانعةً من مرقدِها
حتى يبستْ بتلاتُ العطاء من جذورها
واندحرت خيوطُ الشمس خلفَ غلالةٍ رمادية
الآن ..
سنتجاوزُ ساعةَ المغيبِ
لنسرقَ من الليل صفاءَه
ومن القهرِ عتمتَه
منشدينَ أحلاماً مخملية تحت ضوءِ القمر
وقد امتلأتْ جعبة النبضِ بعطرِ الياسمين
فتعال أيها الغجري
قد هدمتُ أسوارُ العمرِ بمعول الأمل
تعال .. نفرشُ الخريفَ رياحينا
نختبئُ خلف عالمنِا الصغير
متدثرين بستائرَ حريرية
نلوّن حلما
وندوّنُ قصائدَ حبٍ ما كتبها عاشق من قبل
13 كانون ثان 2020