
.
.
.
لا تحسبِ العمرَ ، تدري أنهُ تعبُ
من أين جئتَ بهذا الشيبِ يا سببُ
.
غدوت تُبهركَ الأعوامُ مُسرعة
و أربعونَ من اللاشيء تقتربُ...
.
حتماً ستذكرُ أشياءً محببةً
ها أنتَ بالآهِ تُدنيها و تنتحبُ
.
و تلمسُ الحلوَ تحناناً ، تقبّله
و المرّ منها بفيضِ الدمعِ تجتنبُ
.
دع التفاصيلَ لا تركنْ إلى أحدٍ
و كلّ مَن كنتَ تبكيهِ و تحتسبُ
.
و الآن تشغلُ بالاً ، كي توثقها
و صرتَ بالذّكرِ من أقصاهُ تجتلبُ
.
لا تحسبِ العمرَ ، محزوناً تقلّبه
ماذا وجدتَ ، وهلْ أغنى بكَ الطلبُ
.
فالأربعونَ بملءِ الصبرِ مُمتحَناً
تجتازها الآنَ و الآمالُ تستلبُ
.
.
.
علي
البحر البسيط
6 / 6 / 2020