[FONT="DecoType Thuluth"] ســــــوء فهـــــــم[/FONT]
البعض يتساءلون : لماذا حرّم الله الزنا ؟ وإن كان يريد تحريم الزنا ، فلماذا خلق المرأة جذابةً شهية للرجل ؟ وهذا فى نظرى ضربٌ من ضروب " ســــوء الظـــن " لأن الخالق لم يكن يقصد الزنا . إنما قصد الزواج والتكاثر . ولكى يتكاثر الناس كان لزاما أن تجذب المرأة الرجل . وإلا فسينشغل عنها ويكسل عنها ولا يُلقى لها بالا . وتكون النتيجة التكاسل واللامبالاة وعدم الاهتمام ، وإهمال الرجل إتيان المرأة ، وعدم اكتراث المرأة بذلك ، وتمر الأيام والشهور والسنون على ترك الجماع ، الواجب الثقيل ، والتلهى عنه ، فيقل عدد الأطفال عند هذين الزوجين وغيرهما ويندر إنجاب الأطفال شيئا فشيئا ، ومع مرور الزمن يتوقف ! مع استمرار موت الأجيال القديمة . وهذا ما لا يريده الله ، بل يريد استمرار الحياة . فجعل حب المرأة غريزة فى نفس الرجل ، والعكس ، ليتزوجا لا ليزنيا ، بل جعل ذلك آية من آيات وجوده إذ قال :
" ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لآيات لقوم يتفكرون " .
_ _ _
فقال ( أزواجا ) ، أى على سنة الله ورسوله ، وليس أخدانا وعشاقا لممارسة الفاحشة .
والزوجان مرتبطان شرعيا ببعضهما ويتقاسمان كل همومهما مع بعضهما وفى وحدة حياتهما مودة ورحمة . أما الزناة فلا رحمة بينهما وعلاقتهما ببعضهما علاقة فعل الفاحشة وتنتهى بانتهائه ويمضى كل فى طريقه . فإذا تفكرت فى الزوجين الشرعيين وجدت المودة والرحمة فى سائر نواحى حياتهما من أكل وشرب ومرض وشفاء ونوم ويقظة وترتيب للمنزل وقراءة واستقبال للضيوف...إلخ وكلٌ يكمّل الآخر فنجد الآية تقول " إن فى ذلك لآيات " وهى أدق من " إن فى ذلك آيات " . لأنك ستتفكر وتتأمل فى مميزات الزواج الشرعى على غيره من وسائل الشراكة والارتباط ..إلخ !