الموضوع: خارج الجسد.!
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-11-2010, 06:59 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي
 
الصورة الرمزية مرمر القاسم






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :مرمر القاسم غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي خارج الجسد.!

خارج جسد...
أعلن اليوم أني لن أكتب بعد حدث يوم 21\01\2010 إلا من خارج الجسد...سأترك الروح تكتب
و أدع الجسد مترنحاً بعد صفعةٍ أردته قتيلا.......عضلة القلب تؤلمني بتُ أتوقع ذبحةً صدرية أو دماغية و ما الفرق طالما
كلاهما تعطيان نفس النتيجة..........!؟!

أسيرُ خارج خطواتي .أحمل حقيبة مليئة بالهموم و قارورة عطرٍ فاخرة.

أسير بخطواتٍ متعثرة على طريق لا أدري إلي أين ينتهي بي....
بيني و بين الطريق ألف قصة و بيني و بين الأمل أميال.. أتوشح ردائي الأسود و أتابع المسير

إلي أين لا أدري ...

سيتكرر الأمر فيما بعد آلاف المرات ..و لن أتوقف عن المسير , هل يعني هذا الغباء ام العناد..؟

حاولتُ ابتلاع الأحداث حاولتُ عقلنتُها ..هل تفهمون عجوزاً تنكشُ أرضها البور كل يوم..!؟

تَيبَّست حنجرتي من كثرة الصراخ و دون جدوى لم أُسمِع أحدا ,إن شيئاً غامضاً يشدني نحوه و مازال

,خائفة أتقدم ...

محاولاتٌ يائسة لتجميل واقع .أرسم لوحاتٍ و أقْلِبُها على وجهها فليس ثمة جدارٍ يليق بها ,طعناتُ أحبابي

تجبرني على الصمت, فليس أجمل من صمتِ الجريح , لنترك الأرواح تحكي عنا قصصاً لقراصنة الليل.

كلما أصبحتُ واجهتني وجوههم بذلك الحنين , أحاول أن ألقي التحية لكني لا أستطيع فأنا خارجَ جسدي لا أُرى...

يحضرني أمل دنقل ..لا تصالح لو قيل لك دمٌ بدمْ...

فتطل فيروز بنظراتها الشاحبة , عاتبة , تغني وحدن بيبقو مثل زهر البيلسان...!!

و أنا أتابع المسير إلى أين يا أنتِ إلى أين ...؟

كل الأماكن أُحرقت ...جميعها شُوهتْ , لم يعد هناك مكانٌ يشبهنا و ليس هناك من ينتظرك .

يطلقون الآهات و يزفرون الوجع و أنا أمتنع كي لا أشعر بمزيدٍ من الألم...

أمرُ على وجوه الأرض ,أعجبُ من أولائك الذين كل ساعة يلبسون قناع , و لكل قناع حلة من الرذيلة.

يمرون على الأبواب يدوسون اللقمة التي تحُزُ رقاب النسوة و تدمي أفئدة الفقراء...

في زمن الرِّدة يجوزُ العُهر , و النخوة تشحذ رجولة , و الأنوثة تصير أعظم خطيئة بحق الأوطان, تعتقلها

الإنسانية بتهمة الإغواء . فتشحذ غلظة الرجولة , و تملأ جوفها بالحقد على الأوطان وجوههن الصفراء , صفرة

الموت ,و الدم المُتَجمدُ في العروق على صفحات الوطن المهترئة , يخترعن قصص العشق الوهمي ,يرسمن

في الخيال فارس العرب..!!

يبحثن عن كلمة حبٍ تسقي أرضهن اليابسة ..و تتكرر المشاهد ....و الحب الموؤود في جُبِ الظلم .

أنوثة تتلاشى أمام مخافر الغربة و الحرمان ...شفاه مزمومة و عيونهن الشاخصة إلى النسيان تستنجدُ أمة

باعت ضميرها ...نظرات تسقط في الهذيان ... كل مساء تتعطر النساء إلا هن ...يغرقن الوسائد بدموع

الفجيعة , يطاردن سراديب الليل بالخوف و الأرق ...تأخذهن الكوابيس إلى عوالم خارج الزمن .

ضيقُ الفضاء يقذف الأحلام كالوئيدة , يشكل الضياع قبضة مُحكمة على الأعناق , تتسلقُ الأرواح سحابة

سوداء مثقلة باليأس .

أرواح الأحبة , تجلس هنا بالقرب مني تتحسسُ الجسد .. هل .. أنا..أو هو ... على قيد الحياة...؟

يجلدني الحنين و السوط يرتفع و يهبط على روحٍ متعبة , تمسك قلم تحاول أن تكتب كلمة تتعثر , يتلعثم

الحرف,

كطفلٍ توه تعلم النطق, يحبو بين السطور تاركاً عطر الأمهات .

من أجل نساء العرب ...













التوقيع

لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,




امرأة محتلة
  رد مع اقتباس