...
..
عُوجَا على طلل الأحباب
وانطلقا
كي نذرف الدمعَ عفوا
كيفما اتفقا
واعزف لُحون الأسى
في كل ناحية
هل جادكَ الغيث
يا من رُمْتَهُ وَدَقا.
أنشدتك الحبَّ
أغلالا مُصَفّدة
لا ألْفَيَنّك عبدا
فيه قد عَتَقا
عُجْ بي على رقعة
قد طاب فيها لنا
كأسٌ دهاقٌ حلا،
من ثغرها اندلقا
ولا تذرني على حال
أكون بها
روحا تئنّ
وقلبا واجِبا نَفَقا
ما إن نهلْتُ
من التذكار منهلة
حتى غَصصتُ بريقي
لاهثا شرقا
يا ويح قلبي
اذا ما مر خاطرها
هام الفؤاد مع الأشواق
واحترقا
تغفو الزهور
على أطراف ناظرها
والعنبر العطر
من أكمامها انفتقا
من لي بسحر عيون
كلها فِتَن
تَسبِي القلوبَ
ولا تألو الهوى ألَقا
إذا تَبدّى مُحَيّاها
الذي خجلت
منه النجوم
وغار البدر واختنقا
ولّىَ الظلام
وأضحى شَمْلُه بددا
من سحر عينك
لاح الفجر وانبثقا.
ان رُمتَ شعرا
فلا تبرحْ مباسمها
خَلّ اليراعةَ
و الأحبارَ
والورقَ
كم عاقل في هواها
طاش مسلكه
لم يرض في حبها
دينا ولا خلقا
من ينقذ البحر
من أهوال قاربها
هَوْناً على البحر
إن البحر قد غرقا...!