عرض مشاركة واحدة
قديم 06-07-2021, 07:13 PM   رقم المشاركة : 9
أديب وفنان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عمر مصلح غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 شموع الخضر
0 حواريات / مع شاعرة
0 حواريات / رحلة

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: (النص الأول) من سلسلة ضوء جهاد بدران على نصوص نبع العواطف

في هذه الوقفة التفسيرية للنص اشتغلت الناقدة على منظومة واحدة من المنظومات النقدية، أي المرحلة الأولى وكان التأثر الجمالي واضحاً.
وكنت أطمح بقراءة التأويل والإستنتاج والموقف.. إذ أن النص يحتمل ذلك.
لكن الناقدة أرادت - حسب اعتقادي- تأشير حالة صحية في النص حين ابتعد عن إجبار المتلقي على العودة إلى المعنى القاموسي، وهذا يحسب لهما (ألشاعر والناقدة) طبعاً.
فقد رسم الصرخي نصه بمفردات سلسة بائنة غير متروكة، وحسب قناعتي أن أسوأ الشعر ما يجبرك على العودة للبحث عن المعاني.
في المفصل الأخير من الورقة - محور النقاش - تناولت الأستاذة جهاد أطراف التأويل، حيث ربطت ملاءمتة مع الأزمة اليوم، ولكن كمرور الكرام.
ورغم حداثة متابعتي لكتابات الأستاذة بدران، إلا إني كوّنت فكرة بالغة الأنوثة عن جمال وحسن تدبير آرائها النقدية.
إذ تأكدت قدرتها على المطاولة، وعدم اكتفائها بالعرض والتفسير الحرفي، بل تحيله إلى مدخل أو مداخل.
وعوداً على بدء أول علينا تأمل جملة (لمجرد أن تتجول بين أضلع هذا العنوان) التي استندت على استهلال النص (أيا كانز اللؤم بين الضلوع).
وحسب فهمي - كقارئ بسيط - أن الشاعر أورد ذلك إلى القفص الذي هو عبارة عن زنزانة للمشاعر والقناعات، ولا يتم الإفراج عنها إلا بعد إثبات الأسباب الموجبة له.
وهذا يقودنا إلى منطقة أخرى، تعيها الناقدة، لكنها لم تشأ التوقف عندها، لسبب أجهله، ربما لأنها لا تريد تشظية الإنطباع وتوجيهه لاتجاه آخر.
لكني كمتلق يعتقد نفسه قارئاً، أحيل الأمر إلى منطقة أخرى، وأسفر عن قصدية شاءت الناقدة عدم التوقف عندها قصداً، وهي (البديع).
فلو استعرنا تعريف (الخطيب القزويني) هذا : (هو العلم الذي يعرف به وجوه تحسين الكلام "لفظاً وتشبيهاً"بعد رعاية المطابقة ووضوح الدلالة).
ويعرفه ابن خلدون بـ (هو النظر في تزيين الكلام أما بالسجع أو الترصيع أو التورية أو الطباق).
لذا أعتقد جازماً ان الناقدة أرادت كشف ذلك، لكنها لم تتوقف عنده ملياً، كي لا ينفلت الرأي الإنطباعي من عقاله، ويلج اتجاهات هي لا تريد ولوجها.
ودعماً لما أسلفت أستعير ما قاله الشاعر (كامل الشناوي)
(لست قلبي وإنما خنجر أنت في الضلوع).
وثمة كلمة لابد منها، هي أن الأستاذة بدران لا تنتخب إلا ما اتفقت عليه الذائقة من أناقة بوح، وعلينا متابعتها لأنها - حسب اعتقادي - دليل من ضل نفسه إلى المرايا.. قرائياً.
تحية ود واعتزاز أيتها الواعية، وتحية لمحفز المشاعر فينا الأستاذ ناظم الصرخي.
والشكر والإمتنان للنبل المتمثل بالأستاذ شاكر السلمان، الذي تسعى له الفضيلة حيث هو.







  رد مع اقتباس