اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين ؛ أنا لا أشتهي مزيدا من عمرٍ، بل مزيدا من حياةٍ أُنفقها في عمرك، وأعودُ أشهقها بملءِ عِطركَ الغافي في عواصفِ الفصول وفي الساعاتِ التي يلسعُ صمتُها، أجرُّ خِطام الوقتِ، وأُرنّم إسمك؛ فتنبعثُ العَنادل والجداولُ، وتنامُ البساتين في ثُغري. .. كلُّ المَنافي لاتُكبل خَلجاتي،مادمتُ أرحلُ إليكَ قبل أن ينكسرَ الشعورُ كليّاً كلوحِ الزجاجِ البَالي.. مادمتُ أنسلّ من بين أقفالِ الأصابعِ المُعتمة؛ لأمسحُ على جبينك بأجنحةِ الضّوء، لأقرأ لك كلّ ماتعثّر من شَفتيّ في حَجرِ الطّريق، وأسْقيكَ الهَمسَ على مَهل. .. كلّما غَيّب الدّخان وجهي أحسستُ بوجهكَ، يُدخنُ ظِلي المُمَدد على كتفِ الغِياب، ويحفرُ الهواءَ ليلتقِط شَمسي.. أحسستُ بعينيكَ الشاردَتينِ في بَراري اللهفة، تُحدّقانِ صورتي الرّاسخة في مياهِ أعماقك، وبرغم الأعاصير أقترِب منكَ أكثر؛ فنذوبُ دفعةً واحدة، ونَحترق. .. أنا ماعدتُ أميّز وجهكَ مِن وجْهي.. كفّكَ من كَفي ماعدتُ أعلمُ أينَ ألقاكَ ولا ألقاك.. كلّ الجدرانِ تتهاوى.. كلُّ الضفافِ في القاع تَغرق، حفيفُ الأنفاسِ في ضيقِ الصدرِ يُسافر لــ عبقٍ يستنْزفني للرّمَق.. أنا كُلما خلوتُ منّي ملأتُك، وكلّما امتلأتَ بي؛ فتحتُ بفراشاتي نضارةَ نيسَانك. .. معًا نتلألأُ كدمعتينِ تَختزِلانِ الوَجع في رقرقةِ عسَلنا المُرّ.. ككوكبينِ يخترقانِ سماءَ الحُلمِ العميق، يكنسانِ العطشَ المُعشّش في شقوقِ المرايا، ويكتبانِ للقصيدة أكواخَها الوَرديّة.. فيروزَ ضِفافها الهادر، وزوارقَ حُزنها المُتلاطم، يُهندمانِ للمسافة همزةَ الوصل.. ويشدّانِ من حول السّكونِ، خواصِرنا. / منية الحسين و القصيدة رغم الزئير، تهدهد قلب الحزن بفيروزة السماء . . . منية الغالية، مرورٌ للتحية، و حتى أعود.. قبائل نرجس و فراشات
ضاقت السطور عني و أنا..فقط هنا نشيد جنازتي..يشجيني