سيدتي الشاعرة المعمدة بماء الورد أ. هديل الدليمي.
منذ أول جريمة بالتأريخ، ونحمل نتسربل بالذنوب، وإلى آخر قهر.
فالأطفال بلغوا سن اليأس، والأمهات متوجات بالطين، والكرامة تعثرت عند حدود اللاكرامة، والرجال ذكور ليس إلا، وعطش السبايا مازال شاهداً على خواء قراب النخوة.. .
فعن أي عقول نتحدث، ولامعقولية الأشياء أنتجب مسرحية عبث، وعن أي خيار نتحدث ونحن جوابو فصول بلا جوازات مرور، وعن أي مسير نتحدث ونحن نتعكز على أمل مثلوم، وعن أية هداية نتحدث ونحن في دهليز مظلم، وعن أي رشد نتحدث وسن العقل أوجع سن الرشد، وعن أية هداية نتحدث وقد ضللنا الدروب؟.
لا هادي إلا هو الواحد الأحد، ولا مرشد إلا عظماؤنا الأوائل، ولا ثبات إلا بعد أن نجيد فن التوازن.
لذا سنختصر كل الصلوات، بصلاة واحدة لتكون شاهدة لنا يوم الحساب.
معذرة أيتها العزيزة، فقد أسهبت، وأطنبت كي أطيل الوقوف في حضرتكم المباركة.
كلمات الشكر تقف عاجزة على حدودك خجلاً.