اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف أراك بين أوراق قصيدتي الخضراء وأنت تمسح عنها كحل الليل المتراكم من ذاكرة التّاريخ ومن لسان الذّكريات. مَنْ يمسح الحزن؟ مَنْ يلملم بعثرة الروح وصحرائها كل يوم تتمدد وتكبر أنت أنا؛ أعيش فيك وبك ولك، وأرسم من طينتك ملامح حنطتي، وأتشبّث بأذيال ثوبك كلّما حسحس الجاني في الضّمير وأوغل العمر في المسير. أنت في القلب وطن يا كل بلادي. . عندما تلفنا عتمة الليل ويسكن كل شيء لا نملك غير قنديل الروح به نضيء طريق العودة لعشقنا العتيق لبغداد للقدس نرضع الوجع من أثداء الوطن نشتهي التراب من على موائد الفرح نعيش لذة الحلم نستنشق نسيم الشرفات التي لا تعرف النوم بعد طول عذاب نص باذخ لامس الروح والحرف غاليتي محبتي لعمري إن كلماتك المؤثرة ورائحتها العطرة التي تفوح في أرجاء النص ليعلو سماءه من نقاء، إذ يصلح هذا التعليق أن يكون نصًا مستقلًا، يعيد ماء وجه الأرض من جديد. فها نحن نقف على أعتاب القدس وبغداد نناجي الأحلام كي تستيقظ من غفوتها، لتعيد الكرامة والمجد من جديد، وقد لبست أثواب العيد فرحًا وابتهاجًا لموسم الحصاد.. لا نملك من صداهم غير مرآة تصدع تاريخها وانجرفت بين غياهب الليل وهي تستغيث السيوف ان تخرج من غمدها لتعود الحمائم بقصفة زيتون وسلامًا آمنين مطمئنين.. فمتى يزهر أيلول، ومتى ينضج نيسان من تخمة الوجع وعلقم الصبر يزداد.. هكذا هي الأوطان تستقيظ باكرًا من الفجر، ولكن الطغاة يخمدونها ب عصًا من حديد.. الشاعرة الراقية الكبيرة الرقيقة أمّنا الغالية إ.عواطف عبد اللطيف كل الطيور تزقزق بِشرًا وفرحًا، بهطولكم العذب على ثرى الحرف لتباركيه بلمساتك الحانية، وأنت الأم الرؤوم لكل حرف.. كل الأماكن تصفق لحضورك المبارك وإنسانيتك العظيمة فلا نعطي حقك من الثناء بهذا التواجد النفيس إلا بقول: جزاكم الله عنا كل الخير ورعاك المولى