عرض مشاركة واحدة
قديم 09-22-2010, 10:40 PM   رقم المشاركة : 1
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي عندما يتهاوى النخيل

عندما يتهاوى النخيل




\
عند أقاصي الوهم
وسط البحر
يقتلني الظمأ
تؤلمني أصوات الموج وهي تتراقص
وعلى ضفاف الضجر
يطوي ليلي السكون وهو يئن
وعند الفجر
من رماد الانتظار تمسح روحي دمع الشمس
فتفوق العتمة الآه داخلي
بيني وبيني عتبات الزمن كثبان رمل وصخور
أنهكها النزيف وأعياها الوجع ونخرها السوس
تساوت بها الأحزان والأعياد
ففي اللحظات القابعة بين الحقيقة والخيال
داخل أسوار الألم
بين الوعي والغيبوبة
وبين الصمت والكلام
تسرح روحي وهي تتسول على أرصفة البعد
تجوب الليالي المخضبة بالأسى
تعانق أحلامي الخائبة
وهي تتدلى من أغصاني اليابسة
على شفاه الأرق
بين أنفاسك
وشذا عبيرك دهر من الشهقات تغص بها روحي
نوافذ الفجر مغلقة
والمرايا تشكو الاختناق
لم تعد البلابل تغني
ولا أجنحة الطيور ترفرف
ولا الفراشات ترقص
والنجوم تغفو على صهوة الليل
والليل أعشى ولا يتنفس
والغيوم تخاف أن تتقيأ
حتى لا تجهض الدمع
والتراب بلا نوافذ
والرياح تخترق المدى
وبين الياسمين والصبار
تتعرى الأحلام
تترك نتوءات متقيحة في تجاويف الفؤاد
تنزفني الأيام
في حكاية موت وحياة
صدى صوتي يتكسر فتتمزق آهاتي على أضلاع الفجر
وفي قاع المنافي
يلتهمني دخان زفراتك
وشرخ مرآتي لا يعكس سوى خيال أيامك وبياض صباحاتك
يلازمني في كل رفة هدب ونبسة شفة ونبضة قلب
تراودني الغصة
أُلملم زخات همسك من تلافيف ذاكرتي
يتحشرج صوتي ..يغرق في عمق اليَّم
وصداه يتبعثر في المدى
يتكسر على حافة الروح
يطويني الصمت قي دهاليزه ويشطبني من تفاصيلك
فينبت الوقت في عمق النزف
ويسكب الوجع على حائط الأيام
أمد يدي لتلامس وجع الليل
تتسربل الرجفة من بين أصابعي
يعتريني الخدر
والخريف يعبث بوجهي
يحفر خرائطه بدقة
وعلى قارعة الدرب قلبي يمسح كل شيء من ذاكرته إلا معالم وجهك
تفتقدني روحي
أختنق بي
بكَ
بعبير أنفاسي
ودمائي المخلوطة بمياهك
لم أعد أفهم
كيف يتهاوى النخيل !!!!!
ويسطر التاريخ الوجع
والحق يصبح غفلة؟
\
عواطف عبد اللطيف
10\9\2010













التوقيع

آخر تعديل عواطف عبداللطيف يوم 09-11-2013 في 12:12 AM.
  رد مع اقتباس