لا تحيلني إلى البحر
وتغرقني في الخيال ...
حينما قلت لي البحر يعرف قصتي .. أضحكتني ..!
ضحكت:لأنني أول من وثق في البحر لكنه خذلني
ضحكت: لأنني كنت فارغا فما للبحر حينهامن صحبتي
ضحكت:لأن البحر غير ٱمين ودائما ما يسرقني من وحدتي....
هل تعرف أن البحر سبب جنوني .. وسبب نزوحي وسبب اغترابي مسك حياتي وهد صلابتي
لا أعرف لماذا يشدني الحنين وأصافح وجه البحر وانا في غربتي ..
المسافة الطويلة ... أم الجسر الممتد إلى فؤاده؟
تغرق أقدامي رمال شواطئه
أقترب من النوارس أحدثها فتفزع
أناديها من بعيد فلتوي رؤوسها وترحل
هناك فوق رماله .... كل ممالكي مرسومة
وكل حساباتي ممهورة ..
تعمدت لا أرسم الحقيقة على الشاطئ
فالحقيقة عند البحر في كل مد مقتوله ..
كل ما شيدته وحدتي مطموس ..
وددت لو استطعت الهروب للخلف ...
ٱه لو رجع قاربي إلى مطلع الشمس
فقدت معيار الانتظار...العجلة تأكلني..
طويت مرسمي وخلصت إلى نهاية مفتوحة بلوحاتي
لذلك لا تحيلني إلى البحر
بقلم :سيد يوسف مرسي