سـِفر الصداقة
شعر عدنان عبدالنبي البلداوي
بـيـن الحُـروفِ تَـصدُّعٌ ومَـواجِـع ُ
وبِحُسْـنِ ظـنـك ، سَـعْيُها يَـتراجعُ
طَبْعُ الخلافِ مع الوساوس ناشِطٌ
لكـنّ صِدْقَ الــودِّ ، ســيفُــه قاطِعُ
عَـمَـلَ الحســـودُ تباعـدا مـا بـيننا
أيظن فــي القلبين عِـرقٌ خاضِعُ ..؟
غَــرَسَ النِـفـاقُ سـهامَـه مُـتـأمـلاً
أنْ نـسـتـجيبَ لشــؤمِـه ونـُسـارِعُ
هيهاتَ ، فالحبُ العـفيفُ مُحَصَنٌ
بأصــالةٍ ، وله القداسـةُ شـــافِــعُ
يا سـاعيا صَـوْبَ الفِـراقِ لِـغايـةٍ
مَسْعاك داءٌ فـي الجوى يتصارعُ
ولـقـــد عَـلِـمْنـا أنَّ كــلَّ تـفاعُــلٍ
يَـجْفو الحقيقةَ ، في مسيره ضائعُ
نـفـسـي أُعَـلِلها اذا مـا عـاتـَبَـتْ :
إنّ الصـداقــةَ ظـرفُـها يَـتَـنـازعُ
فَـلَـرُبَّ صَــدٍ سـَــبـبَـتْـه عَـوائـِقٌ
تـَحتـاجُ إنصـافـا يَـفـــي ويُـدافـعُ
إنّا بـنينا الصَّـرْحَ وفـق تجـارِبٍ
الصِدقُ وثّـقَـها ، فنِعْـمَ الواضِـعُ
غَــْرسُ الوفاء لـه جُـذورٌ أقـسَـمَتْ
حِفْظُ الغِصونِ، وفي النماءِ تُسارِعُ
سِـفْـرُ الصـداقة لا يدومُ اذا احتوى
تزويقَ لَـفْـظٍ ، تَـزْدَريــه المَـواقِـعُ
نَبَضُ التآلفِ فــي السَـريرةِ قائــمٌ
فـإذا العَـزيـمـةُ عَضَّــدَتْـهُ يُـواقـِعُ
يـَتَـَرنَمُ الحَـْرفُ البَليـغُ بِذِكرِ مَــنْ
حَفَظَ الأصولَ، وبالمعارفِ ضالِعُ
من الكامل[/SIZE]