@@@@@
عاد سعيد من المدينة تائها بعدما فك قيد يده من يدها ، فقد أفلت نفسه منها بأعجوبة ،متحيالاً ومتعللاً ومتذرعاً بذرائع وهمية اصطنعها ليفلت من يدها ،إنها المرأة الأولى في حياته تتعرض له أنثى بهذه الطريقة وتشعله وتربكه ، حينما فارقها ظل شيطانها مرافقه ، يركب قفاه ويعتلي ظهره ، جسمها شيطانها أمام عينيه وشغله بها ، فصورتها في عينيه ، وكلامها في أذنه حين تبستم وحين تنظر له بعيناها العسلتين ،قلبه المسكين بدأ يخفق ، كلما جسمها شيطانها وهي تصرخ وتعلي بصوتها وتقر بحبها له أحبك .. أحبك ؛ احساساً غريبا ينتاب قلبه فهو أعذراً من التجارب العاطفية ، ليس لديه تجارب في هذا المضمار ، فقد اختطفته الدنيا مبكراً فلم يهنأ بفترة مراهقة مثل أقرانه ، زوجوه مبكراً قبل اتمام دراسته الثانوية لأنه وحيد أبويه ، فتلقفته الجدية في الحياة ، فلا معرفة لدية بالعشق والغرام العاطفي ، يكاد يكون على الفطرة ، ولم تسمح له الحياه بشئ مما يحدث أحياناً بين الصبيان والفتيات ، إلا يسمعه ويقع في أذنه أحياناً من مغامرات بعض أنداده فتراهم يسمع ويبتسم حين يقصون عليه بعضاً من هذه الحكايات ، لكن هذه المرأة أحدثت شرخاً واسعا في حياته على حين غرة ،وقد حركت وجدانه وأشعلت قلبه وراحت تشغله ، يتوه سعيد في غيبوبته ثم يعود أدراجه مستغفرا ربه من ذلات الشيطان ، يحدث نفسه وهو يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويستغفره ، مالك يا سعيد إياك تضعف أمام هذه المرأة اللعوب ويضحك عليك الشيطان وتجرك إلى المعصية فهي أمرأة غير سوية ... كيف يتأتى لك أن تؤم الناس أحيانا في الصلاة وتعلي منبر المسجد في غياب الأمام أو تخلفه وتعظ الناس بالحلال والحرام ،وهذه المرأة تجرك إلى الفساد فكيف يتسنى لك أن تفعل هذا ؟ عد لصوابك واعرف طريقك ولا تتبع الهوى فيضلك ....
@@@@@