اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حيدرالأديب النص يقدم بلاغة الأغتراب ( اغتراب داخل الذات / اغتراب خارج الذات ) ويلتمع فيه التوتر الشعري بين فسحة واخرى وهو يلتقط مشاهدا تحاصرك بالدهشة ( اصغي / كي لا احفظ ) ( اشتهي اشهى من المائدة ) ولقدرة الشاعر على ارتكاب السرد في حضرة الشعر فانه انتقل بك من الذاتي الى الموضوعي لتخطيه أداة الرمز والية الغموض لينفتح بك الى عوالم مشتركة وهذا الأسلوب الذكي يمارسه الشاعر الكبير الراحل محمود درويش ان الغربة هي غياب يمارسه الأنسان على نفسه بدليل ان الليل ككل ليل وان اذار لا يزال يولد وكل شيء ككل شيء اذن لماذا في وسط هذا الحضور المتشدد للوجود يشهد الشاعر على نفسه بانه غريب وانه غائب عن كل مايشاهده كماهو ويالها من مفارقه ... ان عبد الكريم سمعون يعرف كيف يقود مفردته في دهاليز التوصيل الشعري وهو يصل الى لذة المعاني لاعن طريق التلاعب اللغوي او تفجير اللغة مجازيا بل انه يعرف الأشياء بعمق ويعرف كيف يعاشرها حسيا لذا اجده يمتلك قدرة التحدث بالأشياء ذاتها لا عن طريق تمثلها عبر اللغة ويتم هذا بفتح حديث يبصره هو ولاتبصره انت فيقدمه كما هو ومن ثم عن طريق اللغة يعيد صلتك به مذكرا اياك ان هذه احزانك وهذه جراحك ...وهذا ما يسمى بشعرية الأشياء وهو غير شعرية اللغة وعبد الكريم قادر على كليهما محبتي جدا ترى أين أنت اخي الغالي حيدر .. اتمنى ان اراك هنا في تبعنا الجميل .
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره كريم سمعون