عرض مشاركة واحدة
قديم 01-17-2026, 08:49 PM   رقم المشاركة : 1
أديب وناقد
 
الصورة الرمزية عوض بديوي





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عوض بديوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي زاوية رؤيا في نص لا يحزنني أحد غيري

سلام من الله و ود ،
وقد عدت ، و في تكرار لفظ أو نسق أو تركيب لغوي معين أو ما ينوب أو يدل عليه ؛ فإن ذلك يعني أن فكرة / حاجة / ألما / حزنا / فرحا ما ...الخ يلح على ذهن الناص و جوارحه و مشاعره ، و البدء باللفظة أو النسق اللغوي غالبا ما تكون صورة فنية أو فكرة أولية ( الأم ) تتطور عند كل تكرار لتشكل إيقاعا خفيا في الجانب غي السمعي / الصوتي ، و إنما في جوانية النص و بحركة خفية مدروسة لتحقق هذ الإيقاع و هذا بالتالي يكمل عقد النص و معاناته بشكل أكثر كمالا و جمالا... فهل فعل ذلك مبدعنا و و أخونا أ. المختار ؟ من نظري نعم فعل ذلك و سألون االنسق اللغوي الذي اختاره و طوره أولا بأولا بإضافات جديدة و أترك الحكم بالتالي لمن يمر من بعدي :
لا يُحزنني أحدٌ…
غيري أنا،
حين أُصافح ظلي
يسحب يده
كأني الغريب عنه.

أنا من أطفئ الضوء
ثم أشتكي
من عتمةٍ
تنام في صدري كقطة مدللة.

أُربّت على رأسي
وأقنع نفسي
أن السقوط
كان تمرينًا على الطيران،
ثم أعدُّ كسوري
واحدةً… واحدة.

أُجيدُ دور الضحية
حين أحتاج إلى بكاءٍ نظيف،
وأُتقن دور الجلاد
حين أملّ من الانتظار.

في داخلي
غرفةٌ بلا نوافذ،
تعلّمتُ فيها
كيف أُعلّق قلبي كمعطف
على مسمار الصمت
كي لا يوقظ أحدًا.

لا يُحزنني من خذلني،
ولا من مرّ
كحلمٍ مستعجل،
يُحزنني
أنني فتحتُ الباب
وكنتُ أنا
الذي لم يدخل.

أنا خطوتي الناقصة،
أنا السكين
والجرح،
أنا المرآة
حين تُقنعني
أنني بخير.

وحين أبتسم،
لا أبحث عن شاهد،
فالألم الذي رافقني طويلًا
صار يعرف الطريق
إلى ملامحي.

لا يُحزنني أحدٌ…
غيري أنا،
كلما صدّقتُ
أنني وصلت،
اكتشفتُ
أنني ما زلتُ
أحمل نفسي
على كتفي
وأمشي.
....؛ إذن و في حوالي سبع دورات إستطاع الناص تقديم حالة الإغتراب الداخلية و الخارجية ، لا بل بثها و لونها بانتخاب أنساق لغوية مختلفة ، لينجح في بناء نص إنموذج من نصوص الإبداع الجديد الحديث في التركيز على البناء الخفي للإيقاع و بالتالي بث رسالته في صور عدة أساسها المطلع و ختمها بالقفلة لكن مع فارق بسيط : أنه ما زال يقاوم هذا الاعتراب و ما يدور في خبايا الذات و الحديث يطول .... آمل أنني في زواية رؤيتي هذه أنني فتحت رسالة النص ، و بينت ما اتكأ عليه مبدعنا من طريقة بناء...
عُذيركم تقصيرنا بحق نصكم ...
لكم القلب و لقبكم الفرح ...
أنعم بكم وأكـرم ...!!
محبتي و الود













التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس