ألفة
في الطريقِ...
أنظر ظلال الأشياءِ
في الفراغ الممتلئ غياباً
فأحنُّ إليَّ...
يحملني ظلي وأمشي
متكئا على كتف الأرضِ
منحنياً على الحنينِ
ظلي يتحدث وكومة الصمتِ،
المكدّس فوق الطاولةِ
يسعلُ من أثر الحنينِ،
المتطاير في هواء المكان ....
ويمض بي ...
مستنفرا حواسّ الأشياءِ
أراني مستفزا لذاكرتي الحمقاء
فأكتب شعرا لا يسمعني
لا ينطقني
صدء الصدى....
أسكت وأدعني للطريقِ
متكئاً على حزني
ماذا تريد مني؟
دعني لشكي
تخونني بوصلة الحبِّ
أنا في منتصف الصمتِ
أمشي على قدمَيْ خطايايَ
يحملني ظلي تارة أخرى
للفراغ الممتلئ بغيابي
أهرب من خُطاي
وخطى الريح تلحقني،
تسحقني
تتركني على قارعة السرابِ
أقتفي لحنا شجياً
ربما يعرفني...
لا شيء يعنيني هنا....
ظلال تستحمّ في مأتم عريها
وترتديني صحراءها
لا شيء يعنيني هنا
سُحبٌ تمتد في مآقي السماءِ
عنوةً...
تقطر شهوة جافة تبللني
أخلع قميصي
لأبقى جافا من الأشياءِ
من الأفكارِ
من الرؤى...
ألِفتُ كل شيءٍ
ولم يألفني غيابي
٣١/١٠/٢٠٢٤