سدرة العطاء ونبع الوفاء..
الكريمة العظيمة "عواطف عبد اللطيف".
لعظيم صنيعكِ، ألسنة تلهج بالشكر على ما قدمتِ.
نقف اليوم إجلالاً أمام مسيرة بلغت من البذل عتيًا.
على الرغم من أنه لم يمض على انضمامي لهذا النبع
إلا ما يربو على شهر نضير
إلا أنني استشعرت في رحابه سكينة الأرواح
ووجدت في عظيم جهدكِ مستقرًا للأدب الرفيع.
خمسون ألف خفقة، لم تكن مجرد أرقام
بل كانت بصائر من نور، خطتها يمينكِ
لتكون لهذا البيت الأدبي قوامًا وسكنًا.
سيدة النبع، الغالية..
أرست دعواتكِ البيضاء في القلب فيضًا من المودة.
ونداءكِ الأبيض للغائبين هو نداء الأم المحبة
فكنتِ كمن يفتح أبواب الزلفى لذكريات لا تموت.
إن صبركِ ومواجهتكِ لكل العثرات
هو الذي جعل لهذا النبع رواسي لا تميد.
وجعل من الحروف غراسًا طيبة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.
أسأل الله الذي جعل الكلمة الطيبة باقية، أن يشد عضدكِ
ويمنح قلبكِ قوة من عنده تمضين بها نحو آفاق أرحب.
شكرًا لأنكِ كنتِ الغيث الذي أنبت في أرواحنا حب الحرف
واليد التي طرزت بالوفاء جدران هذا البيت الصغير
الذي اتسع بحبكِ للجميع.
رحم الله من غادروا وجعل ذكراهم روحًا وريحانًا
وحفظكِ لنا نبعًا لا ينضب معينه.
كل عام وحضرتكِ بخير وعافية، وفي رياض السكينة رافلة
وفي آفاق الطيب سامية.