"ظلي يحررني وقيدي يسحرني
ونفسي في سجن العناد تأسرني
فمن لي مني إذا كان التحرر يكسرني؟"
بين الجدار والظل، تدور مأساة الذات المكبلة بأغلال الاختيار
حيث يصبح الجنون مرآة ترى فيها الروح صلبها
وتستعذب فيه الأنا مرارة الثبات خلف قضبان العناد.
جنون يغوص في سيكولوجية "الضحية المختارة"
تجد النفس فيه نوعًا من القدسية أو القوة في معاناتها.
وما بين السطور..
ثمة صراع مرير بين الأنا واللاوعي
الذي يدرك الهلاك ويحاول النجاة.
وفي علم النفس ما يعرف بالمقاومة النفسية
حيث أن أقسى أنواع القيود
هي تلك التي نصنعها بأنفسنا ونرفض فكها
وأن العناد حين يمتزج بالجنون يصبح سجانًا
لا يمكن الفرار منه إلا بموت الأنا المتصلبة.
بقيت هي على جدارها، وظلها ينسحب منكسرًا
أمام سطوة العناد، ليبقى السؤال:
من الذي صلب الآخر، الفكرة أم النفس؟
لله درك يا أستاذتي أحلام..
نسجت من خيوط الحيرة رداء من الأدب الرفيع.
ومضة خاطفة لكنها كفيلة بإحداث زلزال في النفس.
أي أطياف أخرى ستتجلى على جدران بوحك القادم
وهل سيظل الظل يحاول الانعتاق
أم سيعلن الاستسلام في نصك المنتظر؟