اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. وسيم ناصر بداية أشكرك أستاذ محمد على قراءتك التي أثرت النص ولو كنت أعني أنه حقا نال الحرية ... لكان رأيك محقا... لكنك أصبت نصف الحقيقة.. وأغفلت النصف الآخر وهو أنه لا يجوز لمشهدية الحرية ومشهدية انقطاع النفس أن تجتمعا معا وهنا تماما بيت القصيد فاجتماعهما معا هو القفل الذي ستُفتح به القراءة المقصودة من القصة والمفتاح هو العنوان(كذبة) على سبيل المثال : يغرقونه في حرية قوس قزح ويمنعونه أن ينبس ببنت شفة عن غزة مثلا... هذه الحرية كذبة كبرى أما بقية القصة فأتركها مفتوحة لتأخذ حقها وربما نعود إليها لاحقا (أغرقوه في الحرية حتى قطعوا أنفاسه فتمسك بخشبة نعشه للنجاة. ) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعد التحية الطيبة.. أشكر ترحيب الشاعر الكريم/ د. وسيم ناصر سأدخل إلى صلب الموضوع مباشرة (النص). سأبني ردي التالي بناءً على ما تفضلت في ردك الأخير. فكرة النص، حسبما أوضحت في ردك الكريم، هي (كذبة الحرية). وأعتذر إن كان ردي أجبرك على أن تشرح النص، رغم أني مع هذه الجزئية، خاصة في النصوص التي تستقطب الحوارات والنقاشات، وأحييك على هذه الشجاعة.. لأنك لم تقل ما اختصاره (لا يُسأل الكاتب عمّا كتب، ولا يُسأل القارئ عمّا فهم).. السؤال الأهم: (هل استطاع النص بصياغته الأصلية أن يوصل الرسالة للقارئ كما أرادها الناص؟) بعيداً عن خيال القارئ وتأويلاته التي، بكل تأكيد، لا نهاية لها. هذه الجزئية بالتحديد هي التي قتلت روح ق.ق.ج، وجعلتها من فن إبداعي وإخراجي إلى ما يمكن أن أختصره لك وللقارئ بلغتي: (خذ هالنص أو الحزيرة وأنت وخيالك وشطارتك 😁 ) .. قبل أن أعود للنص الجميل، أشكرك مرة أخرى. (أغرقوه في الحرية حتى قطعوا أنفاسه) ماذا سيفهم أي قارئ من هذه الجزئية؟ / بأن هناك أحداً ما قد أُشبع حريةً من طرف آخر حدّ الغرق وتقطّع الأنفاس. / بأن أحدهم قد غرق تعباً من ممارسة الحرية. / بأن أحدهم قد ضاق صبراً في مطالبة أطراف أخرى بنيل الحرية. / وأخيراً، بأن أحدهم قد أُجبر على ممارسة الحرية غصباً، وهو لا رغبة له فيها من الأصل. ولكن، بكل تأكيد، الجزئية كما هي، دون أن نكمل النص حتى الآن، لا تحتمل بأن أحدهم لم ينل الحرية.. لنكمل.. (فتمسك بخشبة نعشه للنجاة) السؤال الذي قد يطرأ في بال القارئ: كيف سينجو البطل وهو ميت؟ وكلمة نعش تسبق النجاة، فهل الميت ينجو؟ السؤال الأهم: النجاة من ماذا؟ بكل تأكيد، حسب النص، النجاة من الحرية، أليس كذلك؟ إذن فالنص يقول بصراحة ووضوح بأن البطل (الميت) ينجو من الحرية التي عاشها، أو لمسها، أو غرق بها! ثم أتيت أنا (محمد العونه)، أعور القراءة، ما زلت أحبو فوق السطور، أحاول الوقوف فأسقط ملء المكان. وحذفت عبارة (حتى قطعوا أنفاسه) ليصبح النص: (أغرقوه في الحرية.. فتمسك بخشبة نعشه للنجاة.) فقلت، مشكوراً: ولو كنت أعني أنه حقاً نال الحرية... لكان رأيك محقاً... أسألك سؤالاً: هل وجود عبارة (فقطعوا أنفاسه) هي التي تضيف هذا المعنى بالتحديد، وعدم وجودها يخفي أو يعطّل ذلك؟ ثم قلت، مشكوراً: وأغفلت النصف الآخر، وهو أنه لا يجوز لمشهدية الحرية ومشهدية انقطاع النفس أن تجتمعا معاً. لا يجوز بناءً على ماذا؟ لغوياً، تصويرياً، حكائياً... قواعدياً أو نحوياً؟ أعطيك مثلاً.. ق.ق.ج: مع انقطاع آخر أنفاسه.. استنشق أبدية الحرية! أرجو أن ينال النص إعجابك.. هل يجوز؟ 😁 بالنسبة للعنوان، يُفضّل دائماً أن يكون مفتاح النص، خاصة إذا كان النص مكثفاً جداً، وأعتقد بأنه كان موفقاً.. ما أعلاه هو تفكير بصوت عالٍ، لا يُلزم لا الكاتب ولا القارئ بشيء، وهو هذيان عابر.. ولكن قبل أن أغادر.. أترك لك هذا الاقتراح، أرجو أن تتأمله جيداً: العنوان/ حرية أغرقوه.. فأمسك بخشبة النجاة! . . . كل الحب والتقدير، وشكراً على سعة صدرك ورقيك.. . . .كل التقدير والاحترام