اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. وسيم ناصر شكرا جزيلا لمروركم المليء عبقا وجمالا .. أيها الأديب الأريب الأستاذ محمد ردك الكريم لم يجبرني على شرح النص وإنما شرحت بكل سرور المشروح من النص.. الحرية كذبة!!! وفيما تبقى تكمن الحكاية وإن كنت أجدني متفقا معك ليس فقط في هذه الجزئية وحسب وإنما في الجزئية الأخرى والأخطر والتي شرحت فيها حال الـ ق ق ج التي تحولت إلى حزيرة عموما للأسف أستاذي الغالي لا كانت قصتى أو ققجتي إذا لم ترق لذائقتكم... ولكني بصراحة أقول إن قراءتك لها (مع الجملة..بدون حذف) هي أكبر دليل على أنها أتت أكلها... أما إذا حذفت الجملة فأنت تجبرني على المعنى الذي تريده أنت لا أنا لا حظ أنك قرأتها كما أردتها أنا أن تقرأ...!! فالقارئ سيفهم كل الاحتمالات التي سألتني عنها (مجتمعة معا!!!!) وليس أحدها فقط دون البقية... وسأبقى ضمن المثال الذي ذكرته في ردي السابق (والذي هو مجرد مثال توضيحي فقط) أشبعنا الغرب حرية زائفة إلى أقصى مدى حتى أثقل كاهلنا وضقنا ذرعا من مطالباته التي يجبرنا عليها ولا رغبة لنا بها أصلا.... هل لنا رغبة بحرية المثلية الجنسية... التي يفرضها من يدعون احترام الأديان??? يحترمون حرية الأديان ويجبرونك على احترام حرية قوم لوط... يالها من مفارقة أما التتمة فهي أيضا كما قرأتها أنت نعم نعم!!! كان ميتا!! قالوا له سنحررك لتحيا!!!ولما حرروه لعنوا أباه وأمه فصار يتمسك بما كان يراه موتا بل ويستغيث به... نادما على الساعة التي فكر فيها بالتحرر.. بصراحة قراءتك لها بهذه الطريقة أثلجت صدري... أما بحذف العبارة فنحن سنكون أمام قصة أخرى .... جميلة هي الأخرى ولكنها ليست ما أريد أبدا... أغرقوه بالحرية فتمسك بخشبة نعشه للنجاة.. قد يكون البطل هو المذنب غرق في ملذاته بما أتاحوا له من فسوق حتى صار يتمنى الموت للخلاص من عذاب الضمير....فانتحر مثلا ققجة جميلة لكنها لم تقل ما أردت أنا قوله... انقطاع النفس لا يجتمع مع الحرية... لقد سألتني لا يجوز بناءً على ماذا؟ لغوياً، تصويرياً، حكائياً... قواعدياً أو نحوياً؟ أجيبك فأقول لا يجوز الاجتماع إيديولوجيا!!! كيف تدعي أنك مع الحرية وتكم الأفواه في وقت واحد؟؟؟ هذه حقيقة إيديولوجية لا تلغيها ققجة: لقد كمموا فاه فاستنشق أبدية الحرية خنقا.. وتركت لي الاقتراح ..... تأمله جيداً: العنوان/ حرية أغرقوه.. فأمسك بخشبة النجاة! ما الذي يمنعني من فهمها كالتالي /أغرقوه في الديكتاتورية فأمسك بخشبة ثورة الحرية للنجاة /أغرقوه في الحرية الجنسية فأمسك بقراءة القرآن /أغرق الثوار الأحرار الحاكم بمطالبهم فتمسك بالقمع للنجاة /أغرقه الحاكم في الحرية حتى تمسك به .... فصنع دكتاتورا /أغرقوه بالمال والعطايا فتمسك بهم بملء إرادته رغم فسادهم /مهما أغرقوه وبأي شيء كان فإنه يأبى الغرق لأنه حر أما عن شجاعة شرح الققجة فأشكرك جدا ولو كنت سأخاف من معنى كلمة كتبتها أن تفهم أو نص كتبته أن ينتقد لما كنت قد كتبتها أصلا... أشكر لكم تفاعلكم الراقي وحسن القراءة وإن لم ترق ققجتي لذائقتكم فإن أجمل ما فيها أنها عرفتني بقلمكم الثمين كل الاحترام والتقديروالمحبة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعد التحية الطيبة.. بدايةً، أتفق معك بأن الحرية بالمطلق أكذوبة ابتدعها عقل الإنسان كمحاولة لقلب الحقيقة، بأنه مخلوق لا يملك لنفسه ومن نفسه شيئًا. ثم أخذت هذه الفكرة في التطور، وصولًا إلى أن تكون – للأسف – بوابةً للتمرد على الذات الإلهية، وعلى الطبيعة البشرية، وعلى الكون وسننه، وأخيرًا على حقوق الشعوب في تحقيق المصير. "أنا أفكر، إذن أنا موجود" أصبحت: أنا أكثر تحررًا، إذن أنا موجود! بكل تأكيد، فإن النص قد راق لي منذ البداية، ولهذا دخلت محاولًا – بقدر استطاعتي – النظر إليه من زاوية مصفوفتِي الحكائية. قد أكون قد أصبت أو أخطأت، لا يهم؛ ما يهمني هو لذة التأمل في جمال اللوحة، وتغيير بعض العناصر داخلها، والألوان لتتماشى مع أبعاد نظرتي. الهدف الثاني، والأهم، هو الوصول إلى كاتب النص والخوض معه في نقاش حول اللوحة الفنية، وسماع وجهة نظره، وسؤاله مباشرة: لماذا استعملت هذا اللون هنا بالذات، وهذا العنصر بالتحديد؟ حتى أراها بعينيه، فأصبح أرى بأربع عيون، وهذا ما كان. بعد قراءة ردك الجميل والأنيق والصريح – والمقنع إلى حد كبير 😁 – أجد بأن الواجب يحتم عليّ أن أشكرك جزيل الشكر على هذه الدردشة الأدبية الممتعة والمفيدة لي ولك وللقارئ. فشكرًا على تواضعك النبيل. أخيراً ، لم يُشبعنا الغرب حريةً؛ ففاقد الشيء لا يعطيه، بل أشبعنا احتلالًا وقتلًا وتشريدًا، وأشبعنا من ويلات الفقر بعدما سرق ثروات بلادنا، وأشبعنا ذلًا وخضوعًا وخنوعًا، وأشبعنا كفرًا ونفاقًا. كل التقدير والاحترام للدكتور وسيم ناصر، وأتمنى لك التوفيق والعافية. . . . محبتي