؛،
إلى صاحب الحرف البهي، والفكر الإنساني الجلي
الأستاذ عصام.. حياك الله وبياك.
بداية، أرفع إليك اعتذارا يليق بمقامك السني، عما بدر من 'تجاوز'
غير مقصود لردك الجلي.
فلك العتبى حتى ترضى؛ ولحرفك الصدر والوسام
فما مثلك من يؤخر في محافل الكلام.
لقد سكبت في تعقيبك من نبلك ما جعل النص يرتدي حلة من الوقار
ونفخت في روح القصة لهيبا من 'الصدق' يكوي الانتظار.
إن استحضارك لمأساة الفقد في 'ليلة العمر'
قد حول حرفي من خيال مسطور إلى وجع منظور
وكأنك وضعت الإصبع على الجرح الغائر
لتستنطق ما غاب عن بصيرة الحائر.
لقد أنصفت 'قلق الانفصال'حين لم تحشره في ضيق التسميات
بل جعلته 'نوتة موسيقية' تعزفها الآهات.
فما جمعته من أحجية (ق ق ج) والخاطرة والشعر
هو صناعة خبير يعرف كيف يدير مواسم السحر.
وإن وصفك للنص بمقام 'الصبا' لهو براعة في التلقي
سمت بنصي إلى معارج الرقي.
أيها الفاضل البصير..
منحت حرفي 'براءة الإنسانية' وصك النبض الصادق
وجعلت من نصي مرآة لكل قلب عاشق أو مفارق.
سأبقى ممتنة لهذا 'الهمس' الذي جلل الكلمات بالهيبة.
فبمثلكم يفخر 'النبع' وتزدان القوافي، وبقراءتكم نستعيد صفاء المرافي.
لك وافر الإجلال، وما يليق بمقامك من حسن مآل.