"في غيابة السحب، تلاشت أنا البشر
أمام كونية القدر
فما انقشع الغيم المهيض إلا ليولد
من مخاض الشتات فيض غـمر.
همت القطرات بيقين لا يحده جنس ولا صـدر
فالسقيا رحمة مشاع لكل ذي كبد رطب
وعدل سماوي جاء غيثًا ليغسل عطش الروح قبل الحجر."
؛،
بين لهفة السائلين وحكمة رب العالمين
استوقفتني هذه اللوحة المبللة بـالرحمة
والتي صـورت' الغيم 'كائن شاعر
يبحث عن معنى العطاء خارج حدود الذات البشرية.
حيث تتجاوز الرحمة الإلهية ضيق المقاصد البشرية
إلى سعة الخلق أجمعين.
استخدامك لحوار 'القطرتين'
كان ذكيًا ولماحًا؛ إذ نقل النص من مجال التساؤل القلق
إلى مقام الطمأنينة الباصـرة.
أستاذتي داليا..
أشكر أناملك التي رسمت هذا التكاثـف الشعوري البديع
وجعلت من مزق الغـيم نسيجًا لأمل لا ينقطع.
دمت منهلًا للفكر والرؤى الثاقبة.