اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرسول معله حديث مع ذات خمار عبد الرسول معله وقفتْ تـُزيحُ عنِ الجَمالِ نِقابا = وتـُشيرُ لي بيَدٍ فجـِئْتُ شِهابا همسَتْ إليَّ بأحْرُفٍ مَسْحورةٍ = مِنْ صوتِها رقَّ الفؤادُ وذابا يا نغمةً قدسيةً بمسامعي = نثرَتْ على قلبي الجريحِ رضابا سألتْ عن الأحوالِ قلتُ لها اصبري = ما زلتُ من سَهْمِ الغرام مُصابا أمسيتُ أرجو أنْ يطولَ حديثُنا = لتصبَّ ليْ خللَ الحديثِ شرابا رقَّتْ و رقَّ ليْ السماعَ كأنني = أضحيتُ مِنْ بعد المَشيبِ شبابا كلماتُها نغمٌ تهزُّ بها دميْ = و سؤالُها يُبقي مُنايَ عِذابا ما زلتُ أقنعُ بالحديثِ وأرتوي = لأظلَّ في أفُقِ الغرامِ سحابا فإذا بها أضحَتْ تـُعيدُ خِمارَها = لِتزيدَني فوقَ العذابِ عَذابا مجنونة بالحبِّ َوَدَّ صريعُها = لو أنها فتحَتْ لهُ الأبوابا تسقي من الهمْسِ الجميلِ مُدامةً = و تصُدُّ لو رامَ الحبيبُ جنابا الأستاذ عبد الرسول ... قصيدة تستحق أن نكتب حروفها بماء التبر ....توقفت هنا وقرأتها من زاوية الوليد ... يبدأ شاعرنا القصيدة الجميلة بمطلعً واستهلال جميل ، وتأتي المفردة الأولى في المطلع ( وقفت ) ، وكأنها إمتداد لأمور سبقت الوقوف ، لكنَّ شاعرنا بدأ الحكاية من هنا ، لماذا بدأها من هنا !! لأنَّ ما قبل ذلك ما كان ليحرك كوامن شاعريته وحسه المرهف ، كيف لا وقد تبعَ الوقوف إزاحة للنقاب والذي كان بمثابة الشرارة ...وهنا أود أن أقف عند الصورة والصوت في البيتين ( تُزيح ) الصورة الواضحة للوجه ، همست ( الصوت ) ...وبتقديري أن شاعرنا قد أصاب من التوفيق الفطري في شاعريتيه والتي من خلالها نؤكد أنه شاعر مطبوع ، فالصورة تسبق الصوت ، وهي حقيقة كونية ، فنرى أولا البرق ثم يأتي الرعد ...وهنا جاء الترتيب بين الصورة ( تزيح ) وجلاء صورة الوجه بوضوح ، ثم الصوت ( همست ) . هذه القصيدة الجميلة ، قمنا بتقديم قراءة شاملة ، وتوقفنا عند أمور كثيرة ، وأزحنا النقاب عن كوامن جمالها ...يسعدني أن أقدمه بحول الله للمتلقي الذي نثق بذائقته في منتدى الأدب والرقي ...نبع العواطف ، متمنيا أن يجد هذا الجهد قبول ذائقتكم . للحديث بقية بحول الله الوليد