عرض مشاركة واحدة
قديم 10-28-2010, 01:12 AM   رقم المشاركة : 45
شاعر هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية الوليد دويكات





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :الوليد دويكات غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: حديث مع ذات خمار/ عبد الرسول معله

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرسول معله نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
حديث مع ذات خمار

عبد الرسول معله



وقفتْ تـُزيحُ عنِ الجَمالِ نِقابا = وتـُشيرُ لي بيَدٍ فجـِئْتُ شِهابا
همسَتْ إليَّ بأحْرُفٍ مَسْحورةٍ = مِنْ صوتِها رقَّ الفؤادُ وذابا
يا نغمةً قدسيةً بمسامعي = نثرَتْ على قلبي الجريحِ رضابا
سألتْ عن الأحوالِ قلتُ لها اصبري = ما زلتُ من سَهْمِ الغرام مُصابا
أمسيتُ أرجو أنْ يطولَ حديثُنا = لتصبَّ ليْ خللَ الحديثِ شرابا
رقَّتْ و رقَّ ليْ السماعَ كأنني = أضحيتُ مِنْ بعد المَشيبِ شبابا
كلماتُها نغمٌ تهزُّ بها دميْ = و سؤالُها يُبقي مُنايَ عِذابا
ما زلتُ أقنعُ بالحديثِ وأرتوي = لأظلَّ في أفُقِ الغرامِ سحابا
فإذا بها أضحَتْ تـُعيدُ خِمارَها = لِتزيدَني فوقَ العذابِ عَذابا
مجنونة بالحبِّ َوَدَّ صريعُها = لو أنها فتحَتْ لهُ الأبوابا
تسقي من الهمْسِ الجميلِ مُدامةً = و تصُدُّ لو رامَ الحبيبُ جنابا



الأستاذ عبد الرسول ...

قصيدة تستحق أن نكتب حروفها بماء التبر ....توقفت هنا وقرأتها من زاوية الوليد ...

يبدأ شاعرنا القصيدة الجميلة بمطلعً واستهلال جميل ، وتأتي المفردة الأولى في المطلع ( وقفت ) ، وكأنها إمتداد لأمور سبقت الوقوف ، لكنَّ شاعرنا بدأ الحكاية من هنا ، لماذا بدأها من هنا !! لأنَّ ما قبل ذلك ما كان ليحرك كوامن شاعريته وحسه المرهف ، كيف لا وقد تبعَ الوقوف إزاحة للنقاب والذي كان بمثابة الشرارة ...وهنا أود أن أقف عند الصورة والصوت في البيتين
( تُزيح ) الصورة الواضحة للوجه ، همست ( الصوت ) ...وبتقديري أن شاعرنا قد أصاب من التوفيق الفطري في شاعريتيه والتي من خلالها نؤكد أنه شاعر مطبوع ، فالصورة تسبق الصوت ، وهي حقيقة كونية ، فنرى أولا البرق ثم يأتي الرعد ...وهنا جاء الترتيب بين الصورة ( تزيح ) وجلاء صورة الوجه بوضوح ، ثم الصوت ( همست ) .

هذه القصيدة الجميلة ، قمنا بتقديم قراءة شاملة ، وتوقفنا عند أمور كثيرة ، وأزحنا النقاب عن كوامن جمالها ...يسعدني أن أقدمه بحول الله للمتلقي الذي نثق بذائقته في منتدى الأدب والرقي ...نبع العواطف ، متمنيا أن يجد هذا الجهد قبول ذائقتكم .


للحديث بقية بحول الله


الوليد







  رد مع اقتباس