عرض مشاركة واحدة
قديم 12-06-2010, 07:50 PM   رقم المشاركة : 5
شاعرة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وطن النمراوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: يمامةُ مكةَ (إلى الأخت عواطف عبد اللطيف)

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سمير نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
يمامةُ مكةَ


ويمامةٍ
طارتْ على ماءِ المحيطِ
وأحرمتْ
حطَّتْ على ساحاتِ مكّةَ
ترتوي من ماءِ زمزمَ
والرجاءُ يلفُّها كالثوبِ
والإيمانُ يمسحُ حزنَها المكنوزَ في تلكَ العيونْ
.......................
قلنا لها :
إنا نحبّكِ يا عواطفُ
مثلَ حُبِّ الياسمينِ لقطرةِ الماءِ التي
تعطي الحياةَ لأمةٍ
كانت ولا زالت تُعَدُّ فقيدةً
بل في عدادِ الميّتينْ
...................
الناسُ يا أختاهُ
باعوا دينَهمْ بدُريْهِماتٍ
والحياةُ غدتْ كأسوءِ ما يكونْ
هجروا كتابَ اللهِ
بل جعلوهُ خلفَ ظهورِهِمْ
فغدتْ جيوشُ الرومِ والإفرنجِ
تجتاحُ الدّيارَ
وترتوي من نفطِ أرضِ المسلمينْ
.................
أرأيتِ كيفَ تنمّرَ الجبناءُ ؟
واستولوْا على أقواتِ أمتِنا
فصارَ الموتُ أمنيةً
تخلّصُ أعقلَ العقلاءِ من هذا الجنونْ ؟!
....................
الليلُ يا أختاهُ يجثُمُ فوقَنا
حجبَ الشموسَ
وشتّتَ الأقمارَ
وانطفأتْ نجومُ الحبِّ
حتى لم نعُدْ
نصبوا إلى قصصِ الهوى والعاشقينْ
....................
ما عادَ يا أختاهُ يُجدينا الدعاءُ
ونحنُ عُبّادُ
المذاهبِ
والطّوائفِ
والتمزّقِ
والتفرّقِ
والمُجونْ

عبّأت غضبك الهادر و الذي ما عدت و عدنا نستطيع احتماله بهذه القصيدة الغاضبة
و كأنك تبثها بعد التحية و السلام و بعد أن عبرت عن حبك و حبنا لأستاذتي عواطف ما صرنا عليه اليوم
و أشد ما أحزنني فيها قولك و أنت تختمها : أن ما عاد يجدينا الدعاء لأننا بتنا عباد المذاهب و الطوائف و التمزق و التفرق و المجون
أضف لها أستاذي أننا بتنا عباد الأحزاب و الدولار و النفاق... و عدد كم شئت أن تعدد ؛ لأن أعداد من هجروا كلام الله و روح ما جاء في كتابه الكريم بالملايين...
فهل سيتقبل الله دعوات من تركوا كتابه و صاروا يستقون من كتب المنظرين و المتفلسفين منهاج حياتهم ؟
و تركوا العمل بما أمر به ليعملوا بأوامر سادتهم ...؟
و لكن و كديدننا الذي لا نجد بدا منه و لا فكاكا : يظل أملنا بالخير القادم مع المخلصين و الأبطال في أمة محمد و يعرب.
تحياتي لك أستاذي محمد و لحرفك النبيل فلقد أجزلت عندما أكرمت
و تحياتي لأستاذتي عواطف التي تستحق كل كرمنا
نعم من أهدى و نعم من أهديت لها هذه القصيدة الجميلة
و ما لي سوى تثبيت هذه اليمامة الغاضبة إكراما لك، لحرفك الكريم، لأستاذتي عواطف.

أسألك فقط - لو سمحت- أستاذي : لماذا جاءت اليمامة في مطلع القصيدة مجرورة بالكسرة فبدت و كأنها قسَم ( و يمامةٍ)...






آخر تعديل وطن النمراوي يوم 12-06-2010 في 07:54 PM.
  رد مع اقتباس