سامحيني
دجلة الخير كثيراً
سامحيني
فأنا الطهر الذي عند الفرات
وسراج الخيل معقودٌ بجرحي
وغماد السيف تبكي الموجعات
سامحيني
ربما الأيام تمشي خلفنا
وتعود الريح خلف الصافنات
هذه الأيام مرّت
مُزُناً من فِتَنٍ
فيها غدرٌ فيها ظلمٌ
وسجونٌ
فيها صوت العز يحدوه الأباة
سامحيني
بغداد حبي يرتوي دمع الثرى
وجراحي عمقها لؤم الغزاة
أرضنا بيعت بدمٍ أسودٍ
لغزاةٍ في ظلام اليأس
ترجو الأمنيات
سامحيني
كلنا صوتٌ اذا مات النداء
أينكم يا عُرْب؟ اين الساريات؟
أين من كنا له درع المدى؟
ورفعنا ذكرة قبل الممات
سامحيني
فبلادي هدّها جَوْرُ الورى
ودموع الورد تغفو في الفلاة
ربما نبكي على اسلافنا
سامحيني
فدماء العشق لا تنوي السباة
أرضنا حبٌ وصوتٌ ثائرٌ
لمعالي المجد نشدو في ثبات
واعلمي بغداد اني ذاهبٌ
صوب المنون
بخواء العمر من صوت العروبة
كي ينادي الموت روّاد الحياة
فاذرفي بغداد دمعاً طاهراً
واوقدي الشمع بقلب النائبات
سامحيني