حين يبكي المطر
أمقت ُ
كل محطات السفرْ
والوداع
والرحيل
وصدى
صوت القطار
وحبيب قد هجر ْ
أمقتُ
ذاك الجدار
وعليه الذكريات
تتكلمْ
في الصورْ
أي حزن
في المطر؟
وشتاء
ونشيج
يكسرُ صمت الصخرْ
أي حزن
في الظلام
حين
غاب
عن ليالينا القمرْ
أي صمت
في المنافي
غربة الروح
ووحشة
وقهرْ
ذلك القاسي
الذي
نجهله ُ
عندما يلهو بنا
حكم ْالقدرْ
أي حزن
حينما
ننظر في المراة
نحن
ونجد
كم تغيرنا
وذبنا
وسنين العمر
تجري
مثلما
يجري النهرْ
وكما
تذوي الشموع
بدموع تشتكي
ظلم الدهرْ
ما الذي ننتظره
والجمال الذابل
مثل ازهار
ذوت
وتتوق للمطرْ
حُرمت من ماءها
فانحنت
يا لشريان الحياة
كيف عبر ْ ؟
أكرهُ
فصل الشتاء
تتعرى
فيه
أغصان الشجرْ
خضرة زاهية
كانت هناك
فلماذا تُحتضرْ ؟
ماذا
في الدنيا تبقى ؟
حين نمشي
نتعثر
ربما كان حجر
كل يوم
تمضي مأساةٌٌ بنا
كل يوم
يطرق اسماعنا
الف ُخبرْ
ربما يتغير
كل شيء
وسننسى
آخر العمر
والام الكَِبرْ
ربما
في آخر العمر
يخضرُ الشجر
ربما
تغسل الأحزان
قطرات المطرْ
ربما
نسمع الحانا ً
أتت
من زمان ذهبي
فيفرحنا .. وترْ
ربما
ربما
يأتي
رنين الهاتف
ذات يوم ٍ
فيزفُ
الى الروح خبرْ
ربما تشرقُ
في
العلياء أنوارُ السحرْ
فلا تيأسوا
هكذا الدنيا
التي نعرفها
إنها .. كرٌ وفرْ
فابشروا يا سادتي
هكذا نحن البشرْ
سوسن سيف
باريس
7 - 2 - 2011