عرض مشاركة واحدة
قديم 02-19-2011, 11:50 AM   رقم المشاركة : 1
عضو مجلس إدارة النبع
 
الصورة الرمزية شاكر السلمان





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :شاكر السلمان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي هِيَ امْرَأَةٌ عِرَاقِيَّه!!!

هِيَ امْرَأَةٌ عِرَاقِيَّه!!!



أَنَا الـمَجْنُونُ حِينَ يَلُفُّنِي قَمَرِي وَ يُمْسِكُ بِي



ضِيَاؤُهْ



يُطَوِّحُنِي لآخَرِ نُقْطَةٍ بِدَمِي



فَيَتْرُكُنِي



عَلَى الحِرْمَانِ مُلْقَى تَعَاقِرُنِي انْكِسَاراتِي



فَتَرْسُمُنِي خُرَافَاتِي ، تُلَوِّنُنِي صَغِيرَاتِي : مُعَانَاةٌ ، وَ مَأْسَاةُ



وَتَـمْلَؤُنِي حَمَاقَاتِي دِلاءً وَ الدِلاءُ مِنَ الوَفَاءِ



أَخَافُ عَلى قَرَارَاتِي الـمَصِيرِيَّةْ



وَتُفْرِغُنِي مَيَاسِمُ حَيْرَتِي بِفَمِ الـمَسَاءِ طُيُوفاً



تَرْجَمَتْهَا للحُرُوفِ بُحَيْرَةٌ مَسْحُورَةٌ



بِجَزِيرَةٍ مَهْجُورَة تَسَلَّقَتِ النَخِيلْ



تَبُوحِ بِسِرِّها لِسَحَابَةٍ جِداً غَيُورةْ



أَمْسَكَتْ قَطَرَاتِهَا



فَلا نَامَتْ عُيُونُ البِيدِ أَوْ عَرَفَ القُرَّاءُ مَا السُّورَةْ



لِأَسْهَرَ لَيْلَتِي حَتَّى الصَّباحِ وَقَهْوَتِي مَطَرٌ



وَ زَادُ اللحْظَةِ التُفَّاحُ والأَعْنَابُ والتَمْرُ



وَطَاوِلَتِي تَجَاعِيدُ الـمَسَاءِ تُعَيِّرُنِي بِمَا فِيَّ



وَ كُرْسِيِّ الشُرُودُ وَ مِعْطَفِي الزَهْرُ



وَ مِسْبَحَتِي تَرَاتِيلٌ مِنَ الأَشْوَاقِ يَا نَهْرُ



- - - - -



هِيَ امْرَأَةٌ خُرَافِيةْ



خَرِيفِيَّة



تَعِيشُ بِعَالَمِ الأَحْلامِ ، تُصَارِعُ وَحْدَها الأَيَّامْ



بِخَاطِرَةٍ رُومَانْسِيَّة



وَ تَشْغَلُ مِنْ هَسِيسَ البَوْحْ



فَسَاتِيناً لِرُوحٍ انْطِوائِيَّةْ



تُقَيِّدُنِي مَشَاعِرُهَا الحَرِيرِيَّةْ



وَقَبْضَةُ كَفِّهَا بَيْتِي وَ صَفْحَتُهَا سَمَائي



وَ نَظْرَةُ عَيْنِهَا كانَتْ حُدُودِي



وَ الخُدُودُ رُبَى احْتِرَاقَاتِي وَ أَفْكَارِي العِدَائِيَّةْ



وَ آخِرُ رَوْضَةٍ حُبْلَى بأزْهَارِي النَدِيَّةْ



وَ خُصْلَةُ شَعْرِهَا دَرْبِي الطَوِيلُ



وَ حَاجِبَاهَا بَعْضُ أَفْعَالِي الطُفُولِيَّةْ



أُعَرِّفُكُمْ بِهَا أَمْ لا عَلَيَّ



- - - - -



هِيَ الأُولَى لَدَيَّ الآنَ



وَ ثَانِي مَنْ أَحَبَّ القَلْبُ



يُسَاوِمُنِي عَلَيْهَا الدَرْبُ



يَزَاحِمُنِي إِلَيْها الشَوْقُ



فَيَخْطِفُهَا نَسِيمُ العُمْرِ أَزْهَاراً يُبَعْثِرُهَا عَلَى شَفَتَيَّ



أَمُصُّ رَحِيقَهَا وَ بَرِيقُهَا وَ حَرِيقُهَا



أَحْيا بِهَا وَ لَهَا وَ فِيهَا



لَحْظَةً تَلْهُو عَلَى أَكْتَافِ أُمْنِيَّة



.....



....



...



..



.



هِيَ امْرَأَةٌ وَ مَا كُلُّ النِسَاءِ نِسَاءُ



هِيَ امْرَأَةٌ ..... عِرَاقِيَّةْ











شِعْر : د / أَحْمَد صَفْوَت الدِّيب



السعودية / الرياض













التوقيع

[SIGPIC][/SIGPIC]

  رد مع اقتباس