نظرت إلى هذين الزرين العجيبين وكأني أراهما للمرة الأولى على الرغم من ملامستهما برؤوس أناملي مراراً وتكراراً ، حتى مُسحت الرموز التي كانت مرسومة عليهما، ونقشت صورتهما في ذاكرتي .
إنهما الزرين الشهيرين : ـ
المثبتين على لوحة بها كل الأحرف والأرقام ، بالإضافة إلى علامتي التعجب ! والاستفهام ؟
ـ وحدهما يملكان حق إزالة الأخطاء والتراجع عنها ـ
إنه عصر الحداثة !!!
كم أنا معجبة بهذا العصر وأدواته مقارنة مع ماض قريب كانت تضيع مني الأفكار وأنا أبحث عن ممحاتي المختبئة بين أوراقي ، أو بسبب عناد قلمي عن الكتابة بعد أن جف حبره فتمرد .
وتمنيت لو كنت أملك مثل هذين الزرين في حياتي الشخصية لكنت : ـ
مسحت كل خطأ أصابني ممن أحببت..
وتراجعت عن غضبي وحقدي على من رماني بسهامه وأدمى قلبي ..
لأبدأ يومي بصفحة جديدة بيضاء
عامل الناس .. كما تحب أن يعاملوك به .
بقلمي
أنا
هيام صبحي نجار