مبدعنا القدير
محمد سمير
أهلا بك أستاذي
بدايتي مع الكتابة ربما تأخرت قليلا عن بداياتي مع القراءة و هي التي أراها الأهم في حياتي لانها من صنعت ما أنا عليه الآن من حب للحرف و كذلك فهي من مهدت الطريق لظهور مرحلة للكتابة عندي فيما بعد
بدأت القراءة منذ الطفولة المبكرة للأعمال المترجمة عن اللغات الغربية و خاصة الأعمال العالمية و ما ترجم عن الفرنسية و الانجليزية من روايات و كانت مصدر سعادة خاصة لي لأني كنت أرى من خلالها مجتمعات بعيدة عن مجتمعنا و ربما هذا أحد أسباب عشقي للغات و دراستها و إعجابي بالشعر و الأدب المترجم
تلا ذلك مرحلة القراءة أيضا للأعمال العربية الكبيرة و ربما كان السياب هو أول شاعر أقرأ لك بصفة عامة و كانت أنشودته الرائعة " مطر " هي أول حروف الشعر التي وقفت أمامها كطفلة في العاشرة لا أفهم الكثير منها لكن أشعر بها تجذبني دون ادراك وقتها لقيمة ما أقرأ و كانت " مجلة الشعر " من أهم ما كنت أتابع قرأته من خلالها تعرفت للشعراء الرائعين و وجدت روحي تحلق مع حروفهم و كانت حروف السياب ، البياتي ، أحمد مطر و بلند حيدري من العراق و صلاح عبد الصبور و أمل دنقل من مصر هي بحق ما تفتحت عليه عيوني و لهؤلاء الرائعين مكانة في نفسي شديدة أشعر حتى الآن عند قرأت أعمالهم أني أعود نفس الطفلة التي تحاول فك طلاسم ما يكتبون
لم أفكر وقتها بالكتابة لأن نهمي الشديد للقراءة كان يأخذ أغلب وقتي و تقريبا كنت أقرأ كل ما تقع عليه يداي من شعر أو رواية و كانت أعمال الكبار سواء المصريين أو غيرهم تشغل وقتي دائما و كان لجدي لأمي رحمة الله عليه مكتبة ثرية يجمع فيها بين الكثير من الكنوز و هي ما أمدتني في طفولتي بما كنت أحتاج إليه
مرحلة الكتابة بدأت في المراهقة و بدأت كأغلب الفتيات بكتابة الخواطر و رصد المشاعر و الحديث إلى الورقة كان الحديث المفضل لدي و كذلك نشأت لدي هواية جمع ما كنت أقرأ من الروائع بكتابتها في أوراقي الخاصة لكن حتى هذا الوقت لم تكن تخطر ببالي فكرة الكتابة الجدية إلا من خلال بعض ما كنا نقوم به في المدارس ثم الجامعة من أنشطة و مجلات الحائط التي كنت أتولى تنفيذها مع زميلاتي ... لكن الكتابة كما تحدث الآن بصفة جدية و النشر و ما إلى ذلك فلم أفكر بها إلا من سنوات قليلة
شعرت في وقت ما إلى حاجتي لإخراج ما بداخلي فكانت الخواطر و المحاولات الأولى التي لا تخلوا من أخطاء و لم أكن قد وعيت للشكل الأدبي الذي أصب فيه حرفي إلا بعد أن قمت بنشر ما أكتب من خلال المواقع و المنتديات و تعلمت و لازلت أتعلم من خلال ما يوجه لي من نقد أحاول من خلاله أن أتبين مواطن ضعف حرفي و أعالجها ... ثم قمت بمغامرة النشر الورقي في إصدارين من الشعر النثري ...
أستاذي الكريم محمد سمير
أرجو ألا تكون إجابتي قد خرجت عن حدود سؤالك لكن الحق أن الحديث عن بداية كتاباتي كان لابد أن يتطرق للقراءة التي أرى لها الفضل الأول في صقل ما أكتبه الآن
كل التقدير لك و لرقي تواجدك
و أهلا بك أستاذي دائما
مودتي
عايده