عرض مشاركة واحدة
قديم 12-26-2009, 06:22 PM   رقم المشاركة : 2
شاعرة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :وطن النمراوي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: مُت واقفاً .. مهداة للأخت و الشاعرة القديرة وطن النمراوي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. جمال مرسي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  


مُت واقفاً

شعر : د. جمال مرسي

" مهداة للأخت و الشاعرة القديرة وطن النمراوي "

مُت واقفاً
فالنخلُ يفنى واقفاً
و اشهد بأن اللهَ حيٌّ لا يموتْ .
و اشهد بأنَّ محمداً هو عبدُهُ و رسولُهُ
مهما يحاول كلُّ طاغيةٍ مقيتْ .
و تظل رغم المِشنقةْ ،
و ذهولِنا في العيدِ يا ابن الرافدينِ
كنجمةٍ متألقةْ .
لم تحنِ للمحتلِّ هامتَكَ الأبيةَ
مذ عرفنا في محياكَ الوضاءةَ و الثقةْ .
النخلُ يفنى واقفاً
حتى و إن عَصَفَت بِهِ ريحُ الخيانةِ
و المَنونْ .
أو أُطلِقَت للنَّيْلِ من بُسْراتِهِ
داناتُ غدرِهِم الدفينْ .
في الأرضِ مَدَّ جذورَهُ
و كأنَّهُ
مدَّ اليمينَ مُداعباً وجهَ الفراتْ .
و مُصافحاً أمواجَهُ قبل المماتْ .
متوضِّأً في النهرِ
يهمسُ في مسامِعِ طينِهِ
يوصيهِ أن يبقى كسابِقِ عهدِهِ
صلداً على مرِّ السنينْ .
و يكفكف الدمعَ الذي جادت بِهِ عينُ الثرى .
النخل يفنى واقفاً
سعفاتُهُ صوب الذرا
كالليثِ يزأر في وجوه الغاصبينْ .
يُلقي على الوطنِ المكبَّلِ نظرةً
ليكونَ آخرَ ما ترى عينُ الُمتَيَّمِ بالثرى قبل الفراقْ .
يا أيها الوطنُ المُقَيَّدُ مثل قيدي بالوثاقْ .
دُم يا عراقْ .
النَّخلُ يشهدُ أنَّهُ لا ربَّ إلا مَن لَهُ عَنَتِ الوجوهُ
و سَبَّحَت بِجلالِهِ الأحجارُ
في كفِّ الحبيبِ المُصطفى .
النخل يفنى واقفا .
عجباً لنخلٍ ماتَ
في يُمناهُ يُمسِكُ مُصحفا

لم تمسّ كلمات قصيدة يوما شغاف قلبي كما فعلت قصيدتك هذه حماك الله
لقد عرجتَ بها على جرحي أستاذي
و مددت يدًا تداوي جرحا بات بين الضلوع يوم غادرنا غوالينا
رحل واقفا، شامخا و في يمينه كتاب الله
يكبّر، و يزمجر بحب الله و الإسلام و الوطن و الحرية
قال: في سبيل الله أمضي شهيدا، لكي يظل وطني عزيزا كريما، و تظل الحبيبة بين بني عمومتها مصانة كريمة
غادرنا، فاز بالجنة و الحور العين، و فزنا بذكراه العطرة

أستاذي الكبير مقاما، و معلمي الذي لا أنسى فضله عليّ، الدكتور جمال مرسي
لقد ألجمت كلماتي بكرمك، و كرم كلماتك معي
فما عدت أعرف أ أشكرك جمًّا لكرمك الكبير معي ؟ أم لكرمك الوافر مع العراق ؟
أم لكرمك يا طلق اليدين مع نخيل العراق من غادر شهيدا منه ؛ و من بقي ينتظر ... ؟

دمت، و سلمت، و بوركت، و حييت إنسانا طيب الأعراق، كريم النفس، حنونا على أختك الوطن
سامح الله كلماتك و كأن عليّّ أن أدفع ضريبة جمالها و رقيها نهرا من دمع
و تآمرت فرحتي و سعادتي بما أهداني أخي الطيب جمال فحفرت أخدودا لنهر دمع ثان
فترافقا يجريان، كدجلة و الفرات .
جلّ الشكر، و عميق الامتنان لك يا جبل الطيب و الكرم و الشعر
تحياتي لك بعدد نخيل العراق الشامخ.






  رد مع اقتباس