عرض مشاركة واحدة
قديم 12-26-2009, 10:38 PM   رقم المشاركة : 1
نبعي
 
الصورة الرمزية حسن المهندس





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :حسن المهندس غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 أشياء متقاربة جدا
0 زاوية ..
0 هماهم

افتراضي أنــزلوه بكــربلاء وشادوا / بولس سلامة

أنــزلوه بكــربلاء وشادوا * حوله من رماحــهم أســوارا

لا دفاعاً عــن الحسين ولكن * أهل بيت الرسول صاروا أُسارى

قال : ماهــذه البقـاعُ فقالوا * كربلاء فقــال : ويحــكِ دارا

هاهنا يشربُ الثرى مـن دمانا * ويثيرُ الجمـادَ دمــعُ العذارى

بالمصير المحتوم أنبأنـي جدي * وهيهــات أدفـــع الأقـدارا

إن خَلَتْ هـذه البقـــاع من * الأزهار تمسي قبورُنا أزهــارا

أو نجوماً عـلى الصعيد تهاوت * في الدياجير تُطلـعُ الأنـــوارا

تتلاقى الأكبـادُ من كُل صوبٍ * فوقَها والعيــونُ تهمـي ادّكارا

مَنْ رآها بكـى ومن لم يزرها * حَمَّل الــريحَ قلبُه تـِذكــارا

كربلاء !! ستصبــحين محجاً * وتصيرين كالهـواءِ انتشــارا

ذكركِ المفجع الألــيم سيغدو * في البرايا مثلَ الضيـاءِ اشتهارا

فيكون الهدى لمــن رام هدياً * وفخاراً لمـن يــرومُ الفخارا

كُلّما يُذكـر الحســينُ شهيداً * موكبُ الــدهر يُنبت الأحرارا

فيجيءُ الأحرار في الكون بعدي * حيثما ســرتُ يلثمون الغبارا

وينادون دولــةَ الظلـم حيدي * قد نقلنا عــن الحسين الشعارا

فليمت كــلُ ظالـــمٍ مستبدٍّ * فإذا لــم يمــت قتيلاً توارى

ويعــودون والكــرامةُ مَدّت * حول هامــاتهم سنـاءً وغارا

فإذا أُكــرهوا ومــاتوا ليـوثاً * خَلّدَ الحـقُ للأُســود انتصـارا

سَمِعَتْ زينبُ مقــالَ حســينٍ * فأحستْ في مُقلتيــها الــدوارا

خالتْ الأزرقَ المفضّض ســقفاً * أمسكتُهُ النــجومُ أن ينهــارا

خالتْ الأرضَ وهـي صمّاءَ حزنٌ * حمأً تحـتَ رجِلهــا مَــوّارا

ليتني مـُتُّ يـاحســينُ فلــمْ * اسمع كَلاماً أرى عَليـه احتضارا

فُنيــتْ عِتــرةُ الرسولِ فأنتَ * الكــوكبُ الـفردُ لا يزالُ منارا

مات جدي فانــهدَّت الوردةُ الـ * زهـراءُ حزنـاً ، وخلَّفتنا صغارا

ومضي الوالـدُ العــظيمُ شهيداً * فاستــبدّ الزمـانُ والظلُّ جارا

وأخوك الــذي فقدنـاهُ مسموماً * فبتنا مـن الخــطوبِ سُكارى

لا تَمُتْ يـا حســينُ تفديكَ منّا * مُهجــاتٌ لـم تقرب الأوزارا

فتقيكَ الجفــونُ والهُدب نرخيها * ونلقـي دون المنــون ستارا

شقّت الجيــبَ زينـبٌ وتلتهـا * طاهــراتٌ فمـا تركن إزارا

لا طمــاتٍ خـُدودهـنَّ حُزانى * ناثراتٍ شعــورهنَّ دثــارا

فدعاهـنَّ لاصـطبــارٍ حسينٌ * فكأنَّ المياه تُطفــيء نــارا

قــال : إن مـتُّ فالعـزاءُ لكنّ * الله يُعطي من جــوده إمطارا

يلبـسُ العاقلُ الحكيمُ لباسَ الصبر * إن كانــتْ الخــطوبُ كبارا

إنّ هــذه الدنيـا سحابةُ صيفٍ * ومتــى كانـت الغيومُ قرارا

حُـبّيَ المـوتُ يُلبسُ الموتَ ذلاً * مثلمـا يكسفُ الّهيبُ البخارا







  رد مع اقتباس