الموضوع: صقيع الذكريات
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2011, 07:08 PM   رقم المشاركة : 11
مؤسس
 
الصورة الرمزية عبد الرسول معله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد الرسول معله غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: صقيع الذكريات


صقيع الذكريات

الشاعر محمد ذيب سليمان




يسـتنزف الوجــــد آهـــاتي ويســتترُ = وغضبة المـوج في الأضـلاع تنهمرُ
اني المُعَــذَّبُ لــو تَــدرينَ مـــا عِلَلي = يـا آيــةً في ضميــرِ الصَّمتِ تَنتَحـــرُ
من غَيْمَــة الشـَّـوقِ مِشــواري أُبَلِّلُهُ =ومن قَنــاديلِ عِشْــقٍ ضَوئِيَ الخَـــدِر
ولهفـتي احْتَرقَتْ , ضاعَ الرَّحيقُ بها = بيـنَ الأزِقـَّـةِ , في نـاقوسـِها خَطـَـــر
يــا حُلميَ الــرَّطبُ بالأنــّاتِ تَسحَقُه = ذكرى الصَّقيـعِ ودربٌ هـَـدَّهُ السَّـــفر
ريــحٌ تـًـرافقني , كالعَتْــمِ موحِشَــةٌ = وعُنفـــوانُ الأَنــا بالهجْــرِ يَســـــتَعِر
عرَّيتُ نفـسي فمـا عـادَ الهَوى مَطـَراً = منــه الرَّحيقُ بِشــدوِ الحُــبِّ يَزدَهِــر
حتى السَّواقي التي حاكتْ لهـا أُذُني = ذاك الخَريرُ , لجرسِ الشَّوقِ تفتَقـر
وذي شِـفاهي بغيـر القهـرِ مـا نَطقت = أو قبّـَلتْ غيــرَ أوجــاعٍ لهــا شَـــرَر
وجنـَّـةُ العِشق في أعمـاقيَ احتـرَقَت = لم يبقَ منها سـِـوى الأحـزان تنتشـر
وخـربشــاتٌ على جــدرانِ ذاكـــرتي = غصَّت بها الــروحُ , للأوداجِ تعتَصر
مــاذا سـَـتحملُ من أوهــامِ ذاكــرتي = أو تصْطفي لقتيــل الـوَجـدِ يــا قَمَــــر
غيـر انكساراتِ فجـــرٍ أثمرت قصصاً = كانت زنــابق عشقٍ دونهـــــا العُمُـــر
حتى التَقينــا .. فلَمْلمْتُ الــذي تَركتْ = تـلكَ الشَّــظايــا بِقلـبٍ كــان يَحتَضِــر
فَغَـلَّفينــي ... بِهـــــالاتٍ مُحلِّقَــــةٍ = وعَمـِّــديني , بمــا لِلنَّبــضِ يَنتَصِـــر
وبـــاركيني .. بـِـأحـــــلامٍ مُنَمنَمـــةٍ = كالياســمين علـى أعْطـــافِهِ الخَفـَـــر
لا غَيــرَ مُــزنكِ بــالآمـــال يَحضُننـي = ويَحتَــويني بِيــَـومٍ هَـــدَّه الضَّجَــــر
كُنــتِ الثُّــريا وبِتِّ اليـومَ من مُــدُني = تَسمو بكِ الــرُّوحُ لا حُــزنٌ ولا كـَـدَر
عُمْــرَ الطُّفولــةِ فيـــكَ الحبُّ أُنفِقـُــه = هــلْ مثــلُ غيثــكَ بالأَحـلامِ ينهَمــر؟
انــتَ النَّقـيُّ بِثـوبِ الثَّلـج تَســكُنني = ومنْ دروبِــكَ جاءَ العِشقُ والمَطَـــر
وهَمسُــكَ العَــــذبُ أَحـــلامٌ مُركَّبـَـــةٌ = كأنَّهــا البَحـــرُ في شُــــطآنهِ الـــدُّرَر
فاجمَعْ شــتاتي ولوِّنْ نسـجَ أوردتي = فالعمـرُ يفنى ويبقى ذِكــرُه العَطـِـــر




الشاعر الكبير محمد ذيب سليمان

فرحة كبيرة امتلأ بها صدري لأني أراك سائحا في ضفاف النبع

فبمثلك تخضوضر أشجاره وتغني أطياره فرحا بمقدمك وحضورك

فعسى أن يطيب لك المكان وتجعله مستراحا لروحك وقلبك المغرد

كم استمتعت بقديم ما بحت به والآن يهطل علينا جديدك بحلة زاهية

تتدفق المعاني والصور التي رسمتها ريشتك الجميلة لتسر أرواحنا بها

وتسمو البلاغة عندما تصوغ عباراتك بأرقى بيان وأفصح لسان

فاهطل حماك الله واجعل من النبع مستراح القلوب المتعبة والأرواح الهائمة

وجد علينا من أصالتك الممزوجة بحداثة الفكر الرصين والأدب الرفيع

حياك الله وأبقاك قلما لا يخط إلا ما يسعد قلوب المتلقين ويسر نفوسهم

تحياتي ومودتي وإعجدابي وتقديري












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس