عرض مشاركة واحدة
قديم 05-15-2011, 10:40 PM   رقم المشاركة : 1
شاعر






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :مصطفى السنجاري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي ** رقّنتُ قيدَكِ .. مصطفى السنجاري



رَقَّنْتُ قَيْدَكِ





إلَيْها..بلِسانِ مَنْ غَدَرَتْ بِهِ.. وبَياني

مصطفى حسين السنجاري


يا عُمْرَ مَنْ لَمْ يَلْثِمِ الأشْواقَ إيْهِ
لا مَجْدَ فيكَ بِلا حَبِيْبٍ يَفْتَدِيْهِ


ماالعَيْنُ إلاّ حِيْنَ تَسْرَحُ في الجَما
لِ،وَماالفُؤادُ بِدُوْنِ حُبٍّ يَحْتَوِيْهِ


الكَوْنُ مُتَّقِدُ الشُّموْسِ لِصَحْوِنا
والرَّوْضُ مُنْتَفِضُ البَهاءِ لِزَائِرِيْهِ


عَجَباً وَما قالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ :أُحِبـُّ
ـكَ ،زاعِمٌ أَنَّ السَّعادَةَ مِنْ ذَوِيْهِ


هِيَ كِلْمَةٌ ، مِفْتاحُ كَلِّ هَناءَةٍ
والبابُ مَشْروْعاً إلى ما نَبْتَغِيْهِ


أَصْحُو،أَنامُ،أَهِيْمُ خَلْفَ فَريْسَتي
سَغَباً،إذَنْ فالذِّئْبُ في البَيْدا شَبِيْهيْ


ماالقَلْبُ إِنْ لَمْ يَسْتَعِرْ بِلَظَى اْلجَوى
تَعْساً لِنَبْضٍ لا يَجُولُ الوَجْدُ فِيْهِ


مَنْ لَمْ يُحَصِّنْ قَلْبَهُ أَلَقُ الهَوى
تَرْمي بِهِ الأَهْواءُ مِنْ تِيْهٍ لِتِيْهِ


فَيَرى الوُجُوْدَ مِنَ الْجَمالِ مُجَرَّداً
والْحُسْنُ في عَيْنَيْهِ مِنْ ضَرْبِ الكَرِيْهِ


وَيُرِيْهِ أجْوَفُ لَبِّهِ أَنَّ الحَيا
ةَ عَقِيْمَةٌ..سُحْقاً لَهُ ، وَلِمَنْ يُرِيْهِ


**********



حَرِّرْ فُؤادَكَ مِنْ ضَلالَةِ جَهْلِهِ،
لا مَجْدَ في الدُّنْيا سِوى لِمُحَرِّرِيْه
ِ

لَكَ مِنء فُؤادِكَ في حَياتِكَ أسْوَةٌ،
حَيْثُ الأَواني تَحْتَبِيْ ما تَحْتَوِيْهِ


إِنَّ الشَّبابَ ـ كَعَصْرِ يَوْمِكَ ـ مُنْقَضٍ،
وَيَدُ الغُرُوْبِ تَقَضُّ مَضْجَعَ نائِمِيْه
ِ

وَغَداً سَتُنْكِرُكَ الدُّرُوْبُ وَأَهْلُها،
وَلَرُبَّما دَرْبٌ يَضِيْقُ بِسالِكِيْهِ


فَافْتَحْ لِأنْسامِ الْهَوى لَكَ مُهْجَةً
قَبْلَ الْفَواتِ, وَجَنْيِ خَيْبَةِ ماطِلِيْهِ


أَناإِنْ عَشِقْتُ جَعَلْتُ عُمْرِيَ كَوْكَباً
يَهْدِيْ الْمَحَبَّةَ والسَّناءَ لِناظِرِيْهِ


وَنَظَمْتُ مِنْ دُرَرِ الكَلامِ فَرائِداً
فالشِّعْرُ يَحْكِيْ ما يُخالِجُ ناظِمِيْه
ِ

**********


وَأَهَمُّ مِنْ وَصْلِ الحَبِيْبِ وَفاؤُهُ
ما كُلُّ مُعْطٍ ـ في الهَوَى عَهْداً ـ يَفِيْهِ


كَمْ أَخْلَفَ الصَّخْرُ العُهُوْدَ لِهاطِلٍ
عَدَمُ اسْتِجابَةِ ذا لِدَعْوَةِ ذا بَدِيْهيْ


إنَّ الوَفاءَ سَجِيَّةٌ في أَهْلِه
ليْسَ الْوَفاءُ أَنِيْقَ ثَوْبٍ نَرْتَدِيْهِ


أَفَمَنْ يَفِيْ ـ كالشَّمْسِ في وَضَحٍ ـ كَمَنْ
ـ كالرَّعْدِ في بَعْضِ الفُصُوْلِ ـ يَفِيْ بِفِيْهِ


لا بارَكَ الخَلاّقُ عُمْرَ أَحِبَّةٍ
عافُوا أَحِبَّتَهُمْ بِلا عُذْرٍ وَجِيْهِ


يا مَنْ غَدَرْتِ ـ وَكُنْتِ قَيْدَ أَمانَةٍـ
سَيَشِيْ غَداً هُبَلٌ بِوَصْمَةِ عابِدِيْهِ


سَفَّهْتِ حُبَّكِ وّالْوِدادَ مَعَ الْوَفا
مَنْ ذا يُسَفِّهُ كُلَّ ذا غَيْرُ السَّفِيْهِ؟


لا يُرْتَجَى وُدُّ الّتيْ تَهْوَى امْرءاً
يَوْماً ،وَتَدَّخِرُ الْغَرامَ لِمَنْ يَلِيْهِ


لَكَمِ اشْتَهَيْتُكِ ـ والْوَفاءُ سَجِيَّتي ـ
وَلَرُبَّ حَتْفٍ هَبَّ فِيْما نَشْتَهِيْهِ


مَنْ ذا أَحَبَّكِ قَدْرَ حُبّي صادِقاً
لوْ كانَ قَلْبُكِ بَعْدُ حَيّاً فاسْألِيْهِ


أَصْفى الفُؤادُ لَكِ المَحَبَّةَ وَالْوَفا
حَتّى كَأَنَّكِ كُنْتِ بَعْضاً مِنْ بَنِيْهِ


رَقَّنْتُ قَيْدَكِ في الفُؤادِ فَلَمْ يَعُدْ
ـ إِنْ مَرَّ ذِكْرُكِ ـ أَيُّ شَوْقٍ يَعْتَرِيْهِ


سَأَشِبُّ في قَلْبيْ جَحيماً يَلْتَظِيْ
لَوْ عادَ حَنَّ إِلى مَوَدَّةِ ظالِمِيْهِ


سامَحْتُ سَهْوَكِ عَنْ يَدٍ وَمُرُوءَةٍ
حَتّى حسِبْتِ السَّهْوَ أَن لاّ سَهْوَ فِيْه


وَعَفَوْتُ عَنْ زَلَلٍ بِحَجْمِ سَماحَتيْ
فَشَكَكْتِ ـ فَرْطَ الْعَفْوِ ـ في عَقْلِيْ النَّبِيْهِ


لَقَّنْتُكِ الإخْلاصَ لَمْ تَتَعَلَّميْ
قَدْ يَهْدِرُ التِّلْميْذُ جُهْدَ مُعَلِّمِيْهِ


ها قَدْ رَدَدْتُ إلَيْكِ كَيْدَكِ ، فَاعْلَميْ
إِذْ رُبَّ كَيْدٍ يَسْتَشيْطُ بِكائِدِيْهِ


تاللّه لا أهْدِي إِلَيْكِ قَصائِدي
فالشِّعْرُ لا يُهْدى إلى مَنْ لا يَعِيْهِ


الحُبُّ أَنْبَلُ مِنْ رُؤَىً وَمَفاتِنٍ
ما أَرْخَصَ اللّحْمَ الْمُساقَ لِمُشْتَرِيْهِ


البَدْرُ يُشْرِقُ لَيْلَ كُلِّ مُسَهَّدٍ
لَيْسَ الأُلى عَبُّوا الهُجُوْعَ بِضائِرِيْهِ















التوقيع

لمَ لا أثورُ على الزمان وأغضَبُ
لمْ يبْقَ في القطعانِ إلاّ الأجربُ

أنا ما عدِمتُ الوردَ رغمَ غلائهِ
وعدمتُ مَن يُهدى إليه ويوهبُ


https://www.shar3-almutanabi.com/forum/archive/index.php/t-4810.html

آخر تعديل سمير عودة يوم 05-21-2011 في 02:24 PM.
  رد مع اقتباس