عرض مشاركة واحدة
قديم 05-19-2011, 03:23 AM   رقم المشاركة : 2
مؤسس
 
الصورة الرمزية عبد الرسول معله





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبد الرسول معله غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: لم يُخلَق مثلها في البلاد

كأنني ثمِلٌ أو عَلّه حُلُمُ= أجنّةٌ هذه أم أنها إرَمُ
في خفقةِ الطرفِ كانت ثَمَّ ماثلةً= كذّبتُ عينيْ وفكري قامَ يتّهمُ
أنجمةٌ من فضاءِ الكونِ قادمةٌ= حطّتْ على الأرضِ فالأنوارُ تزدحمُ
أم قُبةٌ من صَنَاعِ الجنِّ مبدعُها= تفيض سحراً على الأركانِ يرتسمُ
وأُزلِفتْ لي بأبوابٍ مشرَّعةٍ= تقودني ولساني الدهشُ ملتَجَمُ
مرصوفةٌ بلُجينِ الصخرِ سِكّتُها= ما أثّرتْ في مجالي متنِها قَدمُ
أطوف بين قبابٍ للسماءِ سَمتْ= تُصغي لهمسٍ إذا باحتْ به النُّجُمُ
تشامختْ فوق غيمٍ جاء يكلؤُها= وما رقتْ مُرتقاها العينُ والديَمُ
ففي السماءِ لها حضنٌ ومضطجعٌ= ومِن ملائكةِ الرحمنِ مُلتَزَمُ
دَلفتُ والقلبُ مني راقصٌ طرباً= يكاد يُسمَع من تحنانِه نغمُ
يسوقني الطِيبُ نثراً في شوارِعِها= أنى مشيتُ تضُوعُ الأرضُ والنسَمُ
كل المدائنِ في أمجادِها مَثُلتْ= أغناكَ عمّا سواها المِثْلُ والكَرَمُ
لها من السهلِ والأعلامِ مكتنَفٌ= وكم تنازع فيها السهلُ والعَلمُ
أمامك النورُ فاروِ العينَ من ظمأٍ= فالسحرُ فاضتْ به الوديانُ والقممُ
مدينة عُمِّرت دهراً وما اختضبتْ= حسناءُ ما طالها شيبٌ ولا هرَمُ
وما رأت حسنَها عينٌ ولا خطرتْ= على فؤادِ امرئٍ أرخى له الحلمُ
يطول فكرُ يراعي عند ضفتِها= وما جرى بعدُ في أمواجِها قلمُ
حتى دعتني إليها قبةٌ لمعتْ= كخاطرٍ بارعٍ في الذهنِ يرتسمُ
أهذه الشمسُ يومَ الحشرِ قد نَزلتْ= تُجيبُني لا وتُومي الشمسُ بل نعمُ
ومسجدٌ شدّني أقصاهُ مقترباً= كأنما أناْ في محرابِهِ صَنَمُ
مُسمَّرٌ فيه شُلّت كلُّ جارِحـةٍ= إلا عيوناً بفيضِ الدمعِ تنسجمُ
أكِبُّ فوق الثرى الحنّاءِ ملتثِماً= فيغتديهِ خضاباً دامعٌ وفمُ
قدساهُ هذا أنا أسريتُ نحوَكِ مِن= شوقٍ مُلِحٍّ كموجِ البحرِ يلتطمُ
ما أطفأتْ نارَه أرضٌ سواكِ ولا= خَبَتْ بنَوءِ سنينِ المُنتأى حِمَمُ
بِنّا بجرحٍ مدى الأيامِ مُرتعفٍ= وكلُّ جرحٍ خلا جنبيكِ ملتئمُ
وكم نشَدْنا لنزفِ القلبِ راقيةً= وليس يرقؤُ إلا إنْ سلاكِ دمُ
هيهات يا قبلتي الأولى ومنعرَجي= وثالثاً أخواهُ الروضُ والحرمُ
يمامةَ الروحِ هل للروحِ من عِوضٍ= إنْ رفّ في أفقِها الغربانُ والرَّخمُ
وشمعدانٌ كوَهْنِ العنكبوتِ رمى= بظلِّهِ فهو في أركانِها قزمُ
يزجّه الحقُّ تحت الشمسِ منحسراً= وكلُّ باغٍ أمام الحقِّ منهزمُ
منفِّرٌ قبحُه في مُجتلىً حَسَنٍ= كلطخةِ الوحلِ مسّت دَرنَها القدمُ
كأنه حيّةٌ تسعى بألفِ فمٍ= تنسلُّ في جنَّتي ليلاً وتقتحمُ
قد أنكرتْ رسمَه الملتاثَ قبتُها= وكذّبتْ عهدَه الباليْ هنا الرُّسُمُ
فجّ دخيلٌ على التاريخِ مقتحمُ= وكلّ غازٍ رحابَ الطهرِ مصطَلَمُ
تسرْطنتْ شَأفةٌ في جنبِها ورَبَتْ= ودُمّلٌ خارجٌ أغرى به الورمُ
وحسبُه مِخرزٌ أو كَيّةٌ بلظىً= حتى يمجَّ صديداً غَذّهُ الوخَمُ
ألقي قميصَكِ قدساه على رمَدي= كي يُسفرَ االحزنُ في الأحداقِ والعتَمُ
وبلِّلي بنداكِ الغضِّ أوردتي= حتى يدورَ بصحراءِ العروقِ دمُ
أغارُ من ميتٍ واراهُ فيكِ ثرىً= وأغبطُ الحيَّ رغمَ القهرِ يبتسمُ
يا ليتني شجرٌ في القدسِ أو حجرٌ= فحسبُني من ثراها القربُ والذممُ
ذاتَ القبابِ أيسخو الدهرُ ثانيةً= ويجتليكِ شغوفٌ بالسنا نهِمُ
رأيتُها مرةً واحسرتاهُ إذا= ضنّتْ عليّ بثاني مرَّةٍ إرَمُ.
[/QUOTE]


ميمية رائعة اكتملت فيها كل فنون البلاغة والفصاحة

جميلة بمعانيها واتخذت من البسيط مستقرا لها فأضاف

لها نغما جميلا يداعب آذاننا بأجمل الألحان

يا ليتني شجرٌ في القدسِ أو حجرٌ= فحسبُني من ثراها القربُ والذممُ

لأول مرة أجد نون الوقاية تدخل على الأسماء ولعل السبب قلة اطلاعي

تحياتي ومودتي












التوقيع

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

  رد مع اقتباس