اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الكريم سمعون الحيــــــــــــــــاة ودوافع أخرى ..!!! سئم زهير .. تكاليف الحياة .. في الثمانين .. أيّ جَلِدٍ ..صبور .. هذا الـ زهير .. ويأتي .. الوليد .. بأسفار سفرجله .. وبالرغم من كرمه الحاتمي الوليدي .. إلا أنه لا يوزع السفرجل .. بل ينتزع السفرجل من عوالم حلق إزدرادنا .. نعم هو يجعلنا نقول : الآه .. ولكن لنزفرها ونستريح عبر مجطاته السفرجلية الإسم والشكل والجمال .. من دون أن نتذوق حشرجة إزدراد الغصّة .. ومرارها .. ننيخُ أعباء رَحْلِنا .. في هجوع محطاته السفرجلية هذه .. فيستريح هو أيضا . . لأنه تسبب بالراحة لنا وأدخل بهجة جديدة في مباسم قلوبنا .. كم هو مدهش . هذا الوليد ..؟؟!! كم أكره أن أكرر وأجتر ذاتي ..وأن أستنسخ ذاتي .. فكل تكرار لي سأعيد نفسي حقا .. ولكن بسخرية أكثر .. كما التاريخ .. وكما عناوين الصحف على منضدة صباح قهوة الوليد .. سأكون جديدا .. آنيا .. مرتَجَلا .. كل لحظة .. كالوليـــــــــــــد .. فهو في كل يوم جديد .. يشبه النجوم والشموس والأقمار .. وهذا اسمه لمن أراد الغوص في مجاهل ذاته .. وسبر أغوار روعته الخلاقة المنبعثة مع كل لحظة .. والمتوالدة مع كل نَفَس.. فلا عجبا فهو الوليــــــد .. كان طعم قسوة حنان ظلاله في في محطة سفر سفرجله الخامسة .. ينغرس كالنخيل والعوسج في ذاكرة مخيلتي .. وفي الإنتقال من المحطة الخامسة .. لهذة السادسة .. كانت رماح الإنتظار تنوش حيرتي لتفتق براكينها .. وأسئلة كبرى تقض ذهن دهشتي .. متى يعود الوليد .. متى سنلتقي .. متى سأكون هنا في السادسة من محطات سفرجله .. متى سأقرأني في أسفار أحرفه ..؟؟؟؟ متى سأكون سعيدا بهذا القدر الذي أنا فيه الآن ..؟ متى سأخالسه وأندس في كهفه الذي يلبس فيه هجعات سكرات وحدته .. ويعود ليقرأ عناوين الصحف . فيكتفي فقط بمنظر الصحيفة أمام قهوته التي شربت كل عناوينها .. ونظّارته النصف مفتوحة السواعد والتي حفظت عن ظهر زجاجها كل عناوين الصحيفة .. ويرتشف القهوة .. ليشعر بمذاق آخر .. ويسمع موسيقاه المعتادة .. ولكن بألحان أجمل .. ويعشق( باخ ..ورحمانينوف )من جديد وبآنية لحظية إرتجالية لمفهوم العشق .. لكأنه يسمعهما لأول مرة .. محبتي أستاذي الوليد .. ماظللته باللون الآخر في الإقتباس .. لامس قلبي بشكل مباشر .. كـــــــــريم كان جدّنا المتنبي يقول : إبن جني أعرف بشعري منّي ... وهنا ... أدنو من الفكرة ، أتقمص لسان سيد الشعر العربي وأغيّر في الشكل ، وأقتربُ من المضمون ، وأسجل : عبد الكريم سمعون ..أو / إن شئتُ أقول : توأم الروح الخالدة يقرأ الوليد كما يحب الوليد .. عبد الكريم ... لا يقرأ النص ، بل يسافر بين الحروف ، يزرع الورود في حقوله ، يتحول ل سحابة تبعث المطر ، يملكُ بوصلة تُحددُ المسارات .. يغرينا بالكتابة حتى نلامس قلمه ..وجدانه ...طريقته المتفردة في التحليق والقراءة والغوص ... عندما عبر المحطة الخامسة ..كان حرفه يجذبُ كلَّ الحواس للتمرد على قرار الغياب كان شيء ما يرجوني أن أعود ( وعدت ) ، وتركتُ قلبي هنا ... المكرم / عبد الكريم ربما الحروف مُقصّرة ..فمنك المعذرة ... ربما لن أجد عبارة لشكرك ، ذاك أن الشكر بيني وبينك لا يجوز ..فأنت رجلُ لم تكن يوما عابرا في خبايا الروح .. بل أنت قبطان يقود كل المشاعر الساكنة على ضفاف القلب ... لك قلبي الوليد نابلس المحتلة