الجمعة السوداء
كان كل شيء مظلما وقويا
أسودا كان منتصف النهار
سوداء شمسه
سوداء أصابعه
سوداء قبعة الجمعة..
أعرف أن للرصاص رائحة
أعرف ايضا أن للقمر رائحة..
مثلما تعرفون أن القرفصاء تستهوي القناصة..
وربما استهواهم النوم على جثث بيضاء بروائحهم السوداء القاتلة
مشت قوقعة حلزون على جدار زجاج نافذة في بيت دمشقي
ايتها القبعة
ايتها الحلزون
لماذا تزحفين على النافذة
أعرف أن مكانك المعتاد صار مهجورا
أعرف أن ما تخلفينه خلفك ليس سوى البصاق الجاف
مقرف أن تتسللي بظلماتك الى هذا النور
..
سوداء ايتها الجمعة القميئة
ماعدت أرحب بقدومك حافية القدمين هكذا
في الاسبوع المقبل
تعالي كيما أفهمك أكثر
بنجوم تتلألأ في وضح نهارك
نجوم غير هذا الأسود القاتل من رصاص الكذابين
ايتها الجمعة الرديئة
لاتتقدمي أكثر
غرفتك المظلمة ماعادت تتسع لقتلاي
لشهدائي
لجنوني
لما أعرف وما لاأعرف
سقفك الأسود المظلم
يطرق على الدخان بالنار
جدرانك المسربلة بالسواد
لم تعد تعصر بالبهجة قلبي
آن للخلفاء أن يناموا بسوى غرفتي
آن للتاريخ أن يقعي كي يبول في وطن غير وطني
آن لهذا السواد أن يرتدي وطنا آخر غير بلادي
أيها القاتل الأسود الذي لاتموت
أيها الليل الطويل الذي تستعد طيلة أيام الاسبوع
ثم تقفز فجأة بكل هذا الظلام
سوف أهجم عليك بملائكتي
سوف أقضم بسوسناتي تربتك السوداء
أيتها العتمة القذرة
إهبطي
لقد طال صعودك على جداري
دمشق 23/4/2011